
الإمام الخميني قدّس سرّه ..
قال الإمام الخميني قدّس سرّه:
فصلٌ في بيان المذهب الحقّ وهو الأمر بين الأمرين، والمنزلة بين المنزلتين، وفيه طُرق، منها:
أنّه بعد ما عُلِم أنّ التفويضَ (وهو استقلال الممكن في الإيجاد والفاعلية)، والجبرَ (وهو سلب التأثير مباشرةً وبلا وسط) مستحيلان، اتّضح سبيلُ الأمر بين الأمرَين؛ وهو كون الموجودات الإمكانية مؤثّرات لكنْ لا بالاستقلال، وفيها الفاعلية والعلّية والتأثير من غير استقلالٍ واستبداد، وليس في دار التحقّق فاعلٌ مستقلّ سوى الله تعالى. وسائرُ الموجودات، كما أنّها موجودات لا بالاستقلال، بل روابطُ محضة، ووجودُها عينُ الفقر والتعلّق ومحضُ الربط والفاقة، تكون في الصفات والآثار والأفعال كذلك، فمع أنّها ذات صفات وآثار وأفعال، لم تكن مستقلّاتٍ في شيءٍ منها، كما (تقرّر في محلّه).
فمَن عرف حقيقةَ كون الممكن ربطاً محضاً، عرف أنّ فِعلَه - مع كونه فِعله - فعلُ الله. فالعالمُ، بما أنّه ربطٌ صرف وتعلّقٌ محض، ظهورُ قدرة الله وإرادتِه وعلمه وفعله، وهذا عينُ المنزلة بين المنزلتين والأمر بين الأمرين.
ولعلّه إليه أشار في قوله وهو الحقّ:
- ﴿.. وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى..﴾ الأنفال:17. فإنّ الرّميَ كونه منه لم يكن بقوّته واستقلاله، بل بقوّة الله وحَولِه.
- ﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ..﴾ الإنسان:30، فأثبتَ المشيئة لله من حيث كونها لهم؛ لا بأنْ يكون المؤثّر شيئَين أو فعلَين باشتراك، بل بما أنّ مشيئة الممكن ظهورُ مشيئته تعالى، وعين الربط والتعلّق بها.
تنبيه: التفويضيُّ أخرجَ الممكنَ عن حدّه إلى حدود الواجب بالذات؛ فهو مُشرك. والجبريّ حطّ الواجبَ تعالى عن علوّ مقامه إلى حدود بُقعة الإمكان؛ فهو كافر.
لقد سمّى مولانا عليُّ بن موسى الرضا عليهما السلام، القائلَ بالجبر كافراً، والقائلَ بالتفويض مشركاً؛ على رواية صدوق الطائفة كما عن (عيونه).
والأمرُ بين الأمرين هو الطريقةُ الوسطى التي للأمّة المحمّدية صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهي حفظُ مقام الربوبية وحدود الإمكانية.
الجبريُّ ظلمَ الواجب حقَّه، بل الممكناتِ حقَّها، والتفويضيُّ كذلك. والقائلُ بالأمر بين الأمرَين أعطى كلّ ذي حقٍّ حقّه.
الجبريُّ عينُه اليمنى عمياء فسرى منها إلى اليسرى، والتفويضيُّ عينُه اليسرى عمياء فسرى منها إلى اليمنى، والقائلُ بالمنزلة بين المنزلتَين ذو العينين.
الجبريّ مجوسُ هذه الأمّة حيث نسبَ الخسائس [والنقائص] إلى الله تعالى، والتفويضيّ يهودُ هذه الأمّة حيث جعل يدَ الله مغلولةً، ﴿..غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ..﴾ المائدة:64، والقائلُ بالأمريَن على الحنفية الإسلامية.
ــــــــــــــــــــــــــــ
* انظر: لمحات الأصول: تقرير بحث السيد البروجردي بقلم الإمام الخميني: هامش ص 39 فما بعد؛ وحديث الطلب والإرادة للإمام الخميني، شرح الشيخ الجيلاني: ص 65 فما بعد.
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (2)
محمود حيدر
السّبّ المذموم وعواقبه
الشيخ محمد جواد مغنية
معنى (لات) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أنواع الطوارئ
الشيخ مرتضى الباشا
حينما يتساقط ريش الباشق
عبدالعزيز آل زايد
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
الشيخ محمد هادي معرفة
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
النمو السريع لهيكل رئيسي للدماغ قد يكون وراء مرض التوحد
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (2)
خطر الاعتياد على المعصية
السّبّ المذموم وعواقبه
معنى (لات) في القرآن الكريم
أنواع الطوارئ
زكي السّالم (حين تبدع وتتقوقع على نفسك)
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
حينما يتساقط ريش الباشق
أمسية أدبيّة للحجاب بعنوان: (اللّهجة بين الخصوصيّة والمشتركات)