
السيد محمد حسين الطباطبائي ..
إنا لا نرتاب في أن هناك أموراً واقعية ، ذات آثار واقعية ليست بوهم الواهم ، ثم ننتزع من كل من هذه الأمور المشهودة لنا ، في عين أنه واحد في الخارج مفهومين اثنين ، كل منهما غير الآخر مفهوماً وإن اتحدا مصداقاً ، وهما الوجود والماهية ، كالإنسان الذي في الخارج ، المنتزع عنه أنه إنسان وأنه موجود.
وقد اختلف الحكماء في الأصيل منهما ، فذهب المشاؤون ، إلى أصالة الوجود ، ونسب إلى الإشراقيين ، القول بأصالة الماهية ، وأما القول بأصالتهما معا فلم يذهب إليه أحد منهم ، لاستلزام ذلك كون كل شيء شيئين اثنين ، وهو خلاف الضرورة.
والحق ما ذهب إليه المشاؤون ، من أصالة الوجود.
والبرهان عليه أن الماهية من حيث هي ليست إلا هي ، متساوية النسبة إلى الوجود والعدم ، فلو لم يكن خروجها من حد الاستواء إلى مستوى الوجود ، بحيث تترتب عليها الآثار بواسطة الوجود ، كان ذلك منها انقلاباً وهو محال بالضرورة ، فالوجود هو المخرج لها عن حد الاستواء فهو الأصيل.
وما قيل إن الماهية بنسبة مكتسبة من الجاعل ، تخرج من حد الاستواء ، إلى مرحلة الأصالة فتترتب عليها الآثار ، مندفع بأنها إن تفاوتت حالها بعد الانتساب ، فما به التفاوت هو الوجود الأصيل ، وإن سمي نسبة إلى الجاعل ، وإن لم تتفاوت ومع ذلك حمل عليها أنها موجودة ، وترتبت عليها الآثار كان من الانقلاب كما تقدم.
برهان آخر الماهيات مثار الكثرة والاختلاف بالذات ، فلو لم يكن الوجود أصيلاً ، لم تتحقق وحدة حقيقية ولا اتحاد بين ماهيتين ، فلم يتحقق الحمل الذي هو الاتحاد في الوجود ، والضرورة تقضي بخلافه ، فالوجود هو الأصيل الموجود بالذات ، والماهية موجودة به.
برهان آخر الماهية توجد بوجود خارجي ، فتترتب عليها آثارها وتوجد بعينها بوجود ذهني ، فلا يترتب عليها شيء من تلك الآثار ، فلو لم يكن الوجود هو الأصيل ، وكانت الأصالة للماهية وهي محفوظة في الوجودين ، لم يكن فرق بينهما والتالي باطل فالمقدم مثله.
برهان آخر الماهية من حيث هي ، تستوي نسبتها إلى التقدم والتأخر ، والشدة والضعف والقوة والفعل ، لكن الأمور الموجودة في الخارج ، مختلفة في هذه الأوصاف ، فبعضها متقدم أو قوي كالعلة ، وبعضها بخلاف ذلك كالمعلول ، وبعضها بالقوة وبعضها بالفعل ، فلو لم يكن الوجود هو الأصيل ، كان اختلاف هذه الصفات مستندة إليها ، وهي متساوية النسبة إلى الجميع هذا خلف ، وهناك حجج أخرى مذكورة في المطولات.
وللقائلين بأصالة الماهية ، واعتبارية الوجود حجج مدخولة ، كقولهم لو كان الوجود أصيلاً كان موجوداً في الخارج ، فله وجود ولوجوده وجود فيتسلسل وهو محال .
وأجيب عنه بأن الوجود موجود ، لكن بنفس ذاته لا بوجود آخر ، فلا يذهب الأمر إلى غير النهاية .
ويظهر مما تقدم ، ضعف قول آخر في المسألة منسوب إلى المحقق الدواني ، وهو أصالة الوجود في الواجب تعالى ، وأصالة الماهية في الممكنات ، وعليه فإطلاق الموجود على الواجب ، بمعنى أنه نفس الوجود ، وعلى الماهيات بمعنى أنها منتسبة إلى الوجود ، كاللابن والتامر بمعنى المنتسب إلى اللبن والتمر ، هذا وأما على المذهب المختار فالوجود موجود بذاته ، والماهية موجودة بالعرض .
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
محمود حيدر
حينما يتساقط ريش الباشق
عبدالعزيز آل زايد
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
الشيخ محمد هادي معرفة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
الشيخ مرتضى الباشا
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
معنى (فلك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
حينما يتساقط ريش الباشق
أمسية أدبيّة للحجاب بعنوان: (اللّهجة بين الخصوصيّة والمشتركات)
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
(الاستغفار) الخطوة الأولى في طريق تحقيق السّعادة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
التّشكيليّة آل طالب تشارك في معرض ثنائيّ في الأردن
لماذا تأخرت استجابة الدعاء (33) سنة؟
كيف نحمي قلوبنا؟
(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا)