متابعات

ناصر الرّاشد: السّعادة الزّوجيّة تكون بصناعة الفرص لا بانتظارها

أقام مؤخرًا مركز البيت السّعيد بصفوى دورة بعنوان (كيف تحقّق زواجًا سعيدًا؟) تحدّث في اليوم الأوّل منها، الاختصاصيّ النّفسيّ ناصر الرّاشد، مؤكّدًا أنّ الصّعوبات الزّوجيّة لا تنشأ بالضّرورة من غياب الحبّ، وإنما من غياب الفهم العميق للذّات وللشّريك، مشدّدًا على أهمّيّة الوعي في بناء علاقة زوجيّة ناضجة وآمنة.

 

وسلّط الرّاشد الضّوء على مجموعة من النّظريّات النّفسيّة التي تساعد على فهم السّلوك داخل العلاقة الزّوجيّة، وتحسين التّواصل بين الطّرفين، متوقّفًا عند (نظرية الظّلّ والصّورة المسقطة)، مبيّنًا أنّ الإنسان قد يُسقط بعض مخاوفه وصفاته السّلبيّة على شريكه؛ ليتحول شعوره الدّاخلي بالإهمال أو الخوف من الهجر، إلى اتّهامات موجّهة إلى الطّرف الآخر.

 

كذلك تناول الرّاشد نظريّة (القلق الأساسيّ) مشيرًا إلى أنّ مشاعر العجز وعدم الأمان التي تتشكّل عند البعض منذ الطّفولة، قد تدفع الشّخص إلى البحث في الزّواج عن طمأنينة مستمرّة، وهو أمر صعب الحدوث بشكل عامّ، ما قد يرهق العلاقة ويؤثّر عليها.

 

وتحدّث كذلك حول أنماط التّعلّق التي هي التّعلّق الآمن والقلق والتّجنّبي، محذّرًا  من التّشوّهات المعرفيّة، كالتّصفية السّلبيّة، التي تدفع إلى تجاهل مواقف إيجابيّة كثيرة، مقابل التّركيز على موقف سلبيّ واحد، قبل أن يتناول أهمّيّة صناعة العادات الإيجابيّة، والانتباه إلى اللحظات الجميلة بين الزّوجين.

 

وقدّم الرّاشد ثلاثة عناصر قرآنيّة تساعد في بناء زوجيّ متماسك هي المودّة والرّحمة والمعاشرة بالمعروف، ثمّ ختم حديثه بالتّأكيد على أنّ العلاقة الزّوجيّة رحلة متجدّدة من الفهم والعطاء، وأنّ السعادة فيها تُبنى عبر صناعة الفرص العاطفية وتكرار اللّحظات الإيجابيّة، لا انتظارها.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد