
علّامةٌ عَلَمٌ، بحرانيٌّ قطيفيٌّ، شامخٌ كنخيلِ المنطقةِ، باقٍ ببقائِها بما خلّفَ منْ آثارٍ قيّمةٍ علميّةٍ وأدبيّةٍ وشعريّةٍ، تستحقَّ الوقوفَ عندَها وعليها مرّاتٍ ومرّاتٍ.
هو الشّيخُ أحمدُ بنُ الشّيخِ صالح آل طعّانَ البحرانيُّ القطيفيُّ، الفقيهٌ المُـحَدِّثٌ والمَرْجِعٌ العامٌّ والشّاعرٌ الكبيرٌ، الذي ولدَ في سترَة في العامِ ألفٍ ومئتينِ وواحدٍ وخمسينَ للهجرةِ، ونشَأَ في المنَامَةِ، مُشتغِلاً في التّحصيلِ والتّأليفِ والتّصنيفِ، قبلَ أنْ يُهاجِرَ إلى النّجفِ الأشرفِ، ناهِلاً منْ ينابيعِ العِلْمِ والمعرفةِ، ليصبحَ واحدًا من أهمِّ مراجع القطيفِ.
يقولُ الشّيخ علي المرهون في ترجمتِهِ: أعطاهُ اللهُ تعالى موهبةً بَزَّ بِها أَقْرَانَهُ، وحازَ قَصَبَ السَّبْقِ على أَخْدَانِهِ، فقدْ كانَ عالِـمًا مُحقِّقًا، تَقِيًّا وَرِعًا، زاهِدًا ناسِكًا مُتواضِعًا، شَاعِرًا مُفَلَّقًا، وأَدِيبًا مُحَلِّقًا.
آبَ إلى البحرينِ، فقصدَتْهُ الخلْقُ لأجوبةِ المسائلِ، وحضَرَ عندَهُ جَـمْعٌ منْ طَلَبَةِ العلمِ والأدبِ، ثمَّ سافرَ إلى العتباتِ المقدّسةِ بقصدِ الزّيارةِ مع عيالِهِ وأولادِهِ، ولـمّا وصلَ إلى القطيفِ، استخارَ اللهُ في البقاءِ بسببِ ما وصلَهُ منْ تَغَيُّرِ الأحوالِ في البحرينِ، فبقيَ فيها، وكانَ مرجِعًا في الإيرادِ والإصدارِ.
عادَ إلى البحرين بعد إلحاحٍ من أهْلِها، فكانَ يقضي هناك أربعةَ أشْهُرٍ ثمّ يعودُ إلى القطيفِ، حتّى دعاهُ اللهُ تعالى إليهِ في البحرينِ، عامَ ألفٍ وثلاثِمئةٍ وخمسَةَ عشَرَ للهجرةِ، عنْ خمسةٍ وستينَ عامًا.
ألّفَ في الفِقْهِ والأصولِ والحديثِ والتّاريخِ والأدبِ والشِّعْرِ، ولهُ ديوانُ شِعْرٍ بعنوان: (المراثي الأحمدِيَّة، في رثاءِ العترةِ المحمّديّةِ)، جُمعَتْ فيهِ مجموعةٌ منْ قصائدِهِ التي ناقشَ فيها الطّعّانُ – كما يقولُ المحقّقُ الشّيخُ حبيب آل جميع - شَوْقَهُ وإرهاصاتِهِ وحنينَهُ، وما يَكتَنِزُهُ وَقْتُهُ منْ مصائبَ جليلةٍ، واقفًا أمامَ محمّدٍ (ص) وآلِهِ الطّاهرينَ (ع)، جاعلَهُمْ قِبلةً وضّاءةً في السّبيلِ الحسنِ.

لهُ منْ جملةِ مراثيهِ الكثيرةِ، قصيدةٌ رثائيّةٌ في الإمامِ الحسينِ (ع) يقولُ في مَطلعِها:
إلى كمْ ترى العلياءَ داميةَ الطّرْفِ
مُذِ اكتَحَلَتْ بالذّلِّ في وَقْعَةِ الطّفِّ
هيَ الوَقْعَةُ الكبرى التي بوقوعِها
أُصيبَ أَشَمُّ الأنفِ بالرُّغْمِ للأنفِ
ثمَّ يوردُ الشّيخُ أحمدُ بنُ طعّانَ حديثَ الإمامِ الحسينِ (ع) الذي سَقَتْهُ سيوفُ أميّةَ غُصّةَ الحتوفِ بالحديدِ والنّارِ، ورَفَعَتْ رأسَهُ فوقَ الرّماحِ، كالبدرِ مُشرقًا في برجِهِ العالي:
ألَـمْ يأتِكُمْ أنَّ الحسينَ زعيمُكُمْ
سَقَتْهُ أميَّةُ غُصَّةَ القَتْلِ بالعنفِ
وذَا رَأْسُهُ في السَّمْهَريِّ كأنَّهُ
هوَ البَدْرُ لكِنْ بُرْجُهُ مُـحْكَمُ الثَّقْفِ

بعدَ ذلكَ يُسلِّطُ الشّيخُ الطّعّانُ الضّوءَ على أحوالِ السّبايا، مخاطِبًا الأمّةَ المتخاذلةَ، مُسائِلاً إيّاها، كيفَ يَلَذُّ لها مَنَامٌ، ويَطيبُ لها رُقادٌ، والإمامُ الحسينُ (ع) فوقَ الثّرى، ونِسْوَتُهُ فوقَ أقتابِ الـمَطَايا:
وتلكَ مقاصيرُ القصورِ نِساؤُكُمْ
على قَتَبِ الأنضاءِ فاقِدَةُ السُّجْفِ
أَتَلْتَذُّ عَيْنٌ بالكَرَى وَهْوَ بالعَرى
تَكثُرُ منهُ السُّهْفُ منْ شدَّةِ النَّزْفِ
أَسَقْفٌ يُوَاريكُمْ وَجِسْمُ زعيمِكُمْ
على الأَرْضِ لمْ يُسْتَرْ بظلٍّ ولا سَقْفِ
وفي ختامِ قصيدتِهِ، يدعو الشّيخُ أحمدُ بنُ طعّانَ اللهَ تعالى أنْ يُعجّلَ في فرجِ الإمامِ المهديِّ (عج) فليسَ سواهُ مَنْ يُطْفِئُ النّارَ التي شَبّتْهَا واقعةُ الطّفِّ في كلِّ قلبٍ:
فيا رَبِّ عَجِّلْ بالظّهورِ فإنّما
سواهُ غليلَ القلبِ يا رَبِّ لا يَشْفِي
عليهِ سَلامُ اللهِ يَزْدَادُ ما رَوى
بقلبي ضِرامٌ مِنْ لظى وَقْعَةِ الطّفِّ
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
أطلال مسجد جواثا في واحة الأحساء
الشّيخ أحمد بن طعّان في كربلاء: يا ربّ عجّل بالظّهور
أحمد آل سعيد: ينبغي أن تكون الصّحّة النّفسيّة أولويّة لدى كلّ فرد
«القاصّ الذي أخرج نساء قريته من الجنّة» إصدار جديد لحسين السّنونة
قصبات هجر الثّلاث ونخيلها من أعلى جبل أبي حصيص
الطّبّ الشّعبيّ في الأمثال الأحسائيّة
الأزرقيّ المكّي وكتابه الفريد (أخبار مكّة وما جاء فيها من الآثار)
(إدارة الحياة الزّوجيّة بكفاءة) محاضرة لآل إبراهيم في برّ سنابس
تتويج ثلاثة فوتوغرافيّين من المنطقة بجوائز المسابقة العالميّة لتصوير أشجار المنجروف
(ديوان صمود موسى) الدّيوان الشّعريّ الإلكترونيّ التّاسع لعبدالشّهيد الثّور