صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة

إِيهِ يَا قَلبُ نُورُ زَيْنَبَ هَلَّا

فَاتَّخِذْ مَهدَهَا السَّنِيَّ مُصَلَّى

 

وَانْبُضِ الْحُبَّ فِي أَرَقِّ لِقَاءٍ

فَعَلَى حُسْنِهَا الْبَهَاءُ تَجَلَّى

 

أَيُّ أُنسٍ هَفَا لِبَيْتِ عَلِيٍّ

وَضِيَاءٍ عَلَى فِنَاهُ أَطَلَّا

 

فَزَهَتْ كُلُّ بُقعَةٍ كَالدَّرَارِي

وَانْهِمَارُ الْهَنَا دَنَا فَتَدَلَّى

 

هَكَذَا عَاشَتِ الْمَدِينَةُ يَومًا

كَانَ زَاهِي الرُّؤَى فَعَزَّ وَجَلَّا

 

إِنَّهَا زَينَبٌ وَبِنتُ عَلِيٍّ

مَنْ بِأَوصَافِهَا الْجَمَالُ تَحَلَّى

 

هِيَ مِنْ فَاطِمٍ سُلَالَةُ نُورٍ

سُورَةٌ مِنْ هُدَى النُّبُوَّةِ تُتلَى

 

وَهْيَ مَا بَيْنَ مُجتَبًى وَحُسَينٍ

تَتَهَجَّى النُّبُوغَ قَولًا وَفِعْلَا

 

مِنْ هُنَا عَاشَتِ الْكَمَالَ فَكَانَتْ

لِلْمَعَالِي وَلِلْفَخَارِ مَحَلَّا

 

كَيْفَ لَا وَهْيَ فِي مَنَازِلِ وَحيٍ

كُلُّ مَجدٍ بِجَانِبَيْهَا اسْتَظَلَّا

 

زَينَبٌ أَنتِ بَضعَةٌ مِنْ عَلِيٍّ

رُبَّ بَعضُ الْجَلَالِ أَشْبَهَ كُلَّا

 

نِلْتِ مِنْ وَحيِهِ بَدِيعَ بَيَانٍ

وَمِنَ الْفِكْرِ مَا أَجَلَّ وَأَعلَى

 

هُوَ جَلَّاكِ فِي رَبَاطَةِ جَأْشٍ

وَعَلَى صَبرِكِ الْمُقَدَّسِ صَلَّى

 

كانَ أَوْلَاكِ مِنْ إِبَاهُ شُمُوخًا

خَارَ فِي وَجهِهِ الظَّلَامُ وَذَلَّا

 

وَسَقَى الرُّوحَ وَالْفُؤَادَ عُلُومًا

فَهْيَ كَالشَّهْدِ مَا أَلَذَّ وَأَحلَى

 

أَنْتِ فِي سَاحَةِ الْعُرُوجِ صَلَاةٌ

عَاشَهَا الشَّوْقُ وَالتَّهَجُّدُ وَصْلَا

 

قد تَجَلْبَبْتِ بِالْعَفَافِ رِدَاءً

وَلِذَا كُنْتِ لِلْمَفَاخِرِ أَهْلَا

 

أَنْتِ نَبضُ الْهُدَى وَزَينُ أَبِيهَا

وَلَقَدْ فَازَ مَنْ أَبَاكِ تَوَلَّى

 

أَنْتِ فَخرُ النِّسَاءِ بَعْدَ بَتُولٍ

شَاءَهَا اللهُ لِلْقَدَاسَةِ مَجْلَى

 

أَنْتِ فِي كُلِّ مَا يُرَامُ مَنَارٌ

قَدْ وَرِثْتِ النَّدَى فَأَوْرَفَ نُبْلَا

 

يا ابنةَ الوَحيِ.. يَا ابتِهالَ عليٍّ

يا مَنارًا حَكَى البَتولَ فَجَلّا

 

لَكِ كَالشَّمسِ فِي دِمَشْقَ مَقَامٌ

صَارَ لِلْعَرْشِ يَوْمَ ضَمَّكِ ظِلَّا

 

مَرقَدٌ يَخْطَفُ الْقُلُوبَ بَهَاءً

وَعَلَيْهِ الْهَوَى أَشَارَ وَدَلَّا

 

فِيهِ مَا فِيهِ مِنْ مَعَارِجِ نُورٍ

وَعَطَايَاهُ كَالْمَصَاحِفِ تُتْلَى

 

قَدْ مَدَدْنَا إِلَيْهِ لَهْفَةَ رُوحٍ

مَضَّهَا الشَّوْقُ وَالْحَنِينُ.. فَهَلَّا

 

فَاحْمِلِينَا إِلَى لِقَاكِ وُفُودًا

إِنَّ أَرْوَاحَنَا بِحُبِّكِ جَذْلَى

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد