
للصّورة قيمة أكبر من حدود توثيقها للملامح التّاريخيّة، فهي تعيد تقديم بعض الشّخصيّات، بذاكرة حيّة متحرّكة، بخاصّة تلك التي تركت بصماتها الخاصّة، لا سيّما في الواحتين (القطيف والأحساء).
وما بين أيدينا، صورة لأحد وجهاء منطقة القطيف وأبرز تجّارها، منصور بن جمعة، أوردها الباحثToby Matthiesen في كتابه The Other Saudis: Shiism, Dissent and Sectarianism (Cambridge: Cambridge University Press، 2015، ص 37)، تحت عنوان: Picture 1.4. Mansur bin Jumʿa، استنادًا إلى أرشيف الساحل (al-Sahil Archive).
الصّورة التي تظهر ابن جمعة مرتديًا الزّيّ التّقليديّ الذي كان سائدًا في الخليج العربيّ أواخر العهد العثماني، تعكس من خلال هيئته الرّسميّة مكانته الاجتماعيّة، فيما لا تبيّن أيّ مشهد عمرانيّ أو مكانيّ، يحدّد موقع التقاطها، فالتّركيز كاملاً حين الالتقاط، كان منصبًّا على شخصه، بكونه المحور الرّئيس لهذه الوثيقة الضّوئيّة.
وقد جاءت الصّورة ضمن فصل ناقش نشوء النّخبة الشّيعيّة في القطيف والأحساء، وعلاقاتها بالسّلطة العثمانيّة والقوى الإقليميّة، كما استعرض دور كبار التّجّار وملّاك الأراضي في إدارة الحياة الاقتصاديّة، وصلاتهم بالإدارة العثمانيّة، وبالبحرين والكويت والبصرة، إضافة إلى ارتباطهم بالشّبكات التّجاريّة الممتدّة إلى الهند عبر الخليج.
وأرود المؤلّف اسم منصور بن جمعة بوصفه أحد أبرز تجّار القطيف ووجهائها، الذين شغلوا موقعًا في المجلس الحكوميّ المحليّ، وأسهموا في إدارة النّشاط التّجاريّ خلال السّنوات الأخيرة من الحكم العثمانيّ للمنطقة، وقد أراد من خلالها منح القارئ أحد وجوه الشّخصيّات التي يتحدّث عنها نصّه، كي لا يبقى مجرّد اسم يتكرّر ذكره في الوثائق البريطانيّة والعثمانيّة.
وليس هذا فقط، فالصّورة تزامنت أيضًا مع عرض المؤلّف للعلاقة المعقّدة التي ربطت منصور بن جمعة بالإدارة العثمانيّة، وما تعرّض له من ضغوط واتّهامات وصدام مع المتصرّف طالب باشا، وبذلك تكون تجسيدًا وثائقيًّا بصريًّا لأحد الفاعلين المحلّيّين، الذين تشكّلت حولهم ملامح الحياة السياسيّة والاقتصاديّة في القطيف خلال تلك المرحلة.

مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
على قدر عمقك يكون الغرق
(مسيرة فنّ من أرض النّخيل): احتفاء بتجربة الفنّان أحمد العبدالنبي
الخاطر: الوعي المالي أساس استقرار الأسرة
العليوات: خطوات لتعزيز استقرار الأسر النّاشئة
مقام الحبّ
الاختصاصيّ النّفسيّ ناصر الرّاشد: (كيف تحقّق زواجًا سعيدًا؟)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): القصيدة المفتوحة على الّلانهاية
زكي السّالم: (حين تتسوّل من الشّعراء دواوينهم والمنّة عليهم)
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)