متابعات

عبّاس الحايك: أهمّيّة الصّراع في بناء القصّة والأحداث

قدّم مؤخرًا الكاتب المسرحيّ عباس الحايك حلقة جديدة ضمن سلسلة حلقاته التي ينشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ، سلّط فيها الضّوء على أهميّة الصراع الدّراميّ، كعنصر رئيس يمنح القصّة حيويّتها، ويحوّل الفكرة الجميلة إلى حكاية مشوّقة قابلة للتّطوّر.

 

وطرح الحايك في البداية سؤالاً حول أسباب ملل البعض من القصص رغم كونها قصصا جيّدة، مبيّنًا أنّ المشكلة في أغلب الأحيان تكون نتيجة غياب الصّراع، ومؤكّدًا ضرورة حضور الصّراع في أيّ قصّة، لأنّ غيابه يؤدّي إلى غياب الفعل والشّخصيّات والقصّة والسّيناريو.

 

وفي تعريفه للصّراع الدّراميّ، قال الحايك إنّه رغبة الشّخصيّة في الوصول إلى هدف معيّن، في مقابل وجود قوة أو عائق يمنعها من تحقيقه، وهذه الرّغبة لا تحرّك الأحداث وحدها، لحاجتها إلى الاقتران بعقبات تدفع الشّخصيّة نحو اتّخاذ القرارات، ومواجهة المشكلات الجديدة.

 

وبيّن الحايك أنّ الصّراع ليس وجود خصم مباشر، إنّما قد يكون شخصًا يعرقل البطل، أو قوانين اجتماعيّة، أو عادات وتقاليد، أو قوى طبيعيّة، أو أمرًا داخليًّا يتقلّب جرّاء تحمّله البطل، خوفًا أو ضعفًا أو هربًا من الماضي وسوى ذلك، مشيرًا إلى أنّ الصّراع قد يجتمع داخليًّا وخارجيًّا، ما يزيد من تعقيد المشكلة التي تواجهها الشّخصيّة.

 

وأكّد الحايك أنّ الصّراع هو الذي يجذب المتلقّي إلى متابعة الأحداث، مختتمًا بالتّأكيد على ضرورة أن يسأل الكاتب، بعد تحديد رغبة بطله: ما الذي سيمنعه من تحقيقها؟ وماذا سيحدث إذا؟ ومن خلال الإجابة عن هذه الأسئلة يبدأ بناء المحرّك الحقيقي للقصة.

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد