صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

مولد على مفارق الوجود

​عَلَى بِسَاطِكَ هَذَا الكَوْنُ يَحْتَفِلُ

الإِنْسُ وَالجِنُّ وَالأَفْلَاكُ وَالرُّسُلُ

 

​وَفِي جَمَالِكَ هَامَ الوَحْيُ مُبْتَهِجًا

يَزُفُّ مَدْحَكَ أُنْساً وَهُوَ يَبْتَهِلُ

 

​وَحِينَ أَسْفَرْتَ صُبْحًا يَا بْنَ آمِنَةٍ

تَنَفَّستْ ضَوءَكَ الآفَاقُ وَالسُّبُلُ

 

​وَفِي نَجاوَاكَ أَرْوَاحٌ وَأَفْئِدَةٌ

عَادَتْ بِحُبِّكَ خَلْفَ الغَيْبِ تَغْتَسِلُ

 

​مُحَمَّدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا وَلَهًا

صَلَّتْ عَلَى بَوْحِهِ الأَنْفَاسُ وَالمُقَلُ

 

​مَوْلَايَ يَا سَيِّدَ الآمَالِ، مَا بَرِحَتْ

عَلَى مُصَلَّاكَ نَشْوَى وَهْيَ تَنْتَفِلُ

 

​أَشْرَقْتَ مِنْ شُرُفَاتِ القُدْسِ ذَاتَ سَنًا

وَرَاحَ وَهْجُكَ فِي الأَنْوَارِ يَنْتَقِلُ

 

​مُذْ كُنْتَ خَلْفَ مَطَاوِي الغَيْبِ مُدَّخَرًا

كانت تَحُفُّ بكَ الألطافُ والحُللُ

 

​أَسْرَى بِكَ اللَّهُ مِنْ صُلْبٍ إِلَى رَحِمٍ

حَتَّى يُشَرَّفَ بِاسْتِقْبَالِكَ النُّزُلُ

 

​وَبَشَّرَتْ بِاسْمِكَ الآيَاتُ وَائْتَلَقَتْ

كُلُّ الدَّلَالَاتِ مَرْأًى وَهْيَ تَتَّصِلُ

 

​وَشَاطَرَتْ وَهْجَكَ القُدْسِيَّ آمِنَةٌ

وَكَانَ بَيْنَ هَوَاهَا وَالسَّنَا غَزَلُ

 

​حَتَّى بَزَغْتَ فَمَدَّ العرشُ أَشْرِعَةً

مِنَ البَهَاءِ وَعَادَ الوَحيُ يَحْتَفِلُ

 

​يَا رَحْمَةَ اللَّهِ يَا رَوْحًا أَطَلَّ عَلَى

دُنْيَا الوُجُودِ فَعَادَتْ مِنْهُ تَنْتَهِلُ

 

​وَيَا صِرَاطَ نَجَاةٍ وَالجِهَاتُ دُجًى

وَالغَيُّ فَوْقَ صُدورِ النَّاسِ يَنْسَدِلُ

 

​وَيا امْتِدَادَ نُبُوَّاتٍ مُقَدَّسَةٍ

وَيَا خِتَامَ عُرُوجٍ عَاشَهُ الرُّسُلُ

 

​وَيَا بِشَارَةَ إِبْرَاهِيمَ حِينَ دَعَا

وَذِي الرِّسَالَاتُ فِي كَفَّيْكَ تُخْتَزَلُ

 

​هَا أَنْتَ تَبْعَثُ هَذَا العَقْلَ مُنْتَفِضًا

مِنَ السُّبَاتِ وَقَدْ أَزْرَى بِهِ الخَطَلُ

 

​لَطَالَمَا ضَلَّ وَالأَوْثَانُ آلِهَةٌ

وَكَيْفَ عَنْ رَبِّهِ المَزْعُومِ يَنْتَقِلُ

 

​أَصْفَاكَ رَبُّكَ بِالقُرْآنِ مُعْجِزَةً

فَمِنْ هُدَاهُ عُيُونُ الخَلْقِ تَكْتَحِلُ

 

​لَوْلَاكَ مَا زَالَتِ الدُّنْيَا بِغَيْرِ هُدًى

وَلَمْ تَكُنْ مِنْ دَيَاجِي الجَهْلِ تُنْتَشَلُ

 

​أَوْحَاكَ رَبُّكَ كَيْ نَحْيَاكَ وَارِفَةً

مِنَ الظِّلَالِ إِلَيْهَا تَهْتَدِي السُّبُلُ

 

​يَا أَيُّهَا المُصْطَفَى الوَهَّاجُ، إِنَّ هَوَىً

بَارَكْتَهُ نَبْضُهُ الأَشْوَاقُ وَالقُبَلُ

 

​إِنَّا وَرِثْنَاهُ عَنْ آبَائِنَا هِبَةً

مِنَ السَّمَاءِ وَنَهْجاً عَاشَهُ الأُوَلُ

 

​هَا قَدْ وَفَدْنَا عَلَى مَغْنَاكَ يَا أَمَلاً

وَفِي حِمَاكَ يَلَذُّ القُرْبُ وَالأَمَلُ

 

​وَقَدْ حَمَلْنَا سِلَالَ الحُبِّ عَابِقَةً

وَإِنْ يَكُنْ حَفَّهَا التَّقْصِيرُ وَالخَجَلُ

 

​وَأَنْتَ أَنْتَ أَبُو الزَّهْرَاءِ بَابُ نَدَىً

أَعْتَابُهُ بِالمَلَأِ العُلْوِيِّ تَتَّصِلُ

 

​ولنْ تَخِيبُ يَدٌ مُدَّتْ إِلَى أُفُقٍ

مِنَ السَّخَاءِ وَأَنَّى عَنْهُ تَنْتَقِلُ

 

​هَبْنَا رِضَاكَ، يُصَلِّي الحُبُّ فِي دَمِنَا

وَقُلْ لأَرْوَاحِنَا بِالنُّورِ تَغْتَسِلُ

 

​وَاقْرَأْ عَلَى النَّبْضِ أَسْمَاءً مُطَهَّرَةً

وَهَبْ لأَبْصَارِنَا بِالصُّبْحِ تَكْتَحِلُ

 

​وَيَوْمَ نَلْقَاكَ تَسْقِينَا عَلَى ظَمَأٍ

كَفُّ الوَصِيِّ فَلَا خَوْفٌ وَلَا وَجَلُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد