
تحدث سماحة الشيخ محمد العباد خلال خطبة الجمعة لهذا الأسبوع في مسجد الإمام الصادق (ع) في مدينة العمران بالأحساء عن دور الصلاة في السلوك الأخلاقي، متحدثا عن الأخلاق الباطنية والظاهرية عند الإنسان.
استهل الشيخ محمد العباد أمام جمع من المؤمنين حديثه بقوله تعالى "وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ" 83 - سورة البقرة، معتبرا أن الأخلاق أمر فطري كما أنه كذلك أمر مكتسب، مشددا على أن الصفات المستقرة لها آثار منعكسة على السلوك الخارجي للفرد.
وأضاف "الاخلاق تعرف من خلال السلوك والتعاملات مع الآخرين سواء كانوا أرحاما وجيرانا وأصدقاء أم مختلفين معنا في الرأي بل حتى بين المختصمين، فالسلوك الطيب ينبع من باطن أخلاقي طيب".
وأكد سماحته أن "الأخلاق الحسنة أمر يتفق عليه جميع شعوب العالم بمختلف دياناتهم ومذاهبهم، فلا يوجد على سطح الأرض من يذم الخلق الحسن أو يحاربه، والأقوام تُمدح بأخلاقهم، من صدق الحديث وأداء الأمانة والوفاء بالوعد وغير ذلك من الصفات المحمودة، ورد عن النبي الأعظم (ص) قوله: انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
وتابع "ارتفاع منسوب الأخلاق يرفع مكانة الإنسان عند الله، وفي انخفاضها تقليل لهذه المكانة، روي عن النبي الأعظم (ص) أنه قال: أكمل المؤمنين إيماناً أكملهم خلقاً وخياركم خيارهم لنسائهم خلقاً".
ولفت سماحته إلى أن "المرأة تعيش مع الرجل في بيت مستور عن الناس فلا يرى الناس والمجتمع خلقه مع زوجته هل يكرمها أم يهينها ويظلمها فالبيوت أسرار، والنبي الأعظم (ص) يؤكد على ضرورة الخلق الحسن في المنزل ومن خلال التعامل في البيت يعرف المؤمن مكانته".
وأشار الشيخ العباد إلى "العلاقة الوثيقة بين الأخلاق والصلاة حيث ذكرتها الروايات وتحدث عنها أيضا القرآن الكريم، بل أن بعض الآيات تقدم أهمية الخلق الحسن قبل الصلاة: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ، والخلق الحسن له دور حتى في قبول الصلاة".
وأضاف "الصلاة من أهم أدوات الشكر لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وهذه من الأخلاقيات الباطنية الفطرية عند الإنسان ، يقول العلماء ان أهم ما يدعوا إلى الإيمان بالله عز وجل هو شكر المنعم، فالإنسان موجود من لا شيء ولِد وأحيط بالنعم الكثيرة مما يستوجب عليه أن يبحث عن المنعم عليه ليشكره، والصلاة هي تحقيق لذلك الخلق الفطري وهو شكر المنعم".
ورأى سماحته أن "الصلاة تجسد قمة الخضوع والتواضع لله عز وجل ولا يكفي ذلك بل ما ينبغي أن تتركه الصلاة من أثر هو التواضع لعباد الله"، متابعا "البذل والعطاء هو من كرم النفس، وبعكس ذلك البخل الذي يدل على شح النفس، وكثير من الآيات ربطت بين الصلاة والإنفاق،
قال تعالى: "الم * ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ" 1-3، سورة البقرة.
كما اعتبر الشيخ العباد بأن "الصلاة تنزه النفس عن الغرور، غرور مادي أو معنوي، فعندما تطرح قضية دينية البعض يقول هذا عقلي وفكري ولا أتقبل الرأي الفلاني بناء على غرور علمي وفكري، والقرآن الكريم يربط بين الصلاة وعدم الإعتداد بالنفس، ويحث على احترام وتقدير رأي الآخر: وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ". 38 - سورة الشورى.
وتابع مضيفا "ربطت الآية بين الإستجابة لنداء الله والصلاة وبين الشورى إشارة الى انه لاينبغي للمؤمن ان يعتد برأيه فقط ويغتر به وانما عليه ان يستفيد من آراءالآخرين ويحترمهم".
وطرح الشيخ العباد نموذج علي الأكبر وعلاقته بالصلاة قائلا "لقد صور علي الأكبر أروع صور الأخلاق، وقد شهد على ذلك الامام المعصوم الحسين بن علي (ع) بقوله: برز إليهم أشبه الناس بحبيبك محمد خَلقاً وخُلقاً ومنطقا، وكنا إذا اشتقنا إلى حبيبك النبي (ص) نظرنا إليه"، متابعا "وبهذا نعرف أن عليا الأكبر قدوة الشباب في ربط الأخلاق بالصلاة، ويوم عاشوراء هو من رفع أذان الظهر كما ذكر أحد الكتاب، كما أنه كان يتصف بشدة إيمانه وبره لوالديه".
وختم سماحته مشيرا إلى ما ذكره "صموئيل رئيس البعثة التبشيرية في البحرين في بداية عام عشرين في مؤتمر أقيم حول القدس قال: ولكن مهمة التبشير التي حملتكم الدول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست إدخال المسلمين للمسيحية فإن في هدايتهم تكريماً لهم، وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله، بالتالي لا صلاة له تربطه بالأخلاق"، مضيفا "هكذا يدعو إلى السعي لسلب الصلاة وأبعادها عنا، فإذا نجح التبشيريون من أخذنا الى مجالس اللهو وإبعادنا عن الصلاة فيعني انعدمت أخلاقنا".
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة
الجائزة الحادية عشرة لكتاب العماني في (لين ستّة سيجما)
(أوشك أن أكون): جديد الشّاعر جميل الحبيب
اختتام النّسخة الثامنة والعشرين من حملة التّبرّع بالدّم (ومن أحياها)