
تحدث سماحة الشيخ عبد الجليل الزاكي خلال خطبة الجمعة لهذا الأسبوع في مسجد عيد الغدير بمدينة سيهات جنوب القطيف عن فكر وقيم ثورة الإمام الحسين (ع) ومسؤولية الكلمة للخطباء كونهم المنبر الإعلامي للحسين (ع).
استهل الشيخ الزاكي أمام حشد من المؤمنين حديثه بقول الرسول الأكرم (ص) "حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، وأبغض الله من أبغض حسينا، حسين سبط من الأسباط"، مؤكدا على أن "كربلاء سطرت مواقف عزة وكرامة، ومواقف قيم تمثل حقيقة القرآن الكريم وحقيقة الإيمان بكل أبعاده"، لافتا إلى أن الإمام الحسين "أراد أن يرسي القيم والمبادئ التي أرساها النبي الأكرم (ص)، ولذلك كان (ع) كما قال جده (ص) أحب الله من أحب حسينا، أبغض الله من أبغض حسينا، لأنه يمثل حقيقة النبي الأكرم بمبادئه بقيمه بأخلاقه وبروحه".
وشدد سماحته على أن للمنبر الحسيني مسؤولية عظيمة بعظمة الإمام الحسين (ع) "هو منبر التعاليم الإلهية والأصالة والمبادئ الإسلامية والدين المحمدي الأصيل"، مشيرا إلى أن "هذا هو معنى منبر الإمام الحسين (ع)، وهنا تأتي خطورة إرتقاء المنبر الحسيني ومسؤولية الكلمة، الإمام الحسين لم تأخذه في الله لومة لائم".
واعتبر الشيخ الزاكي أن المسؤولية الكبيرة تقع على الخطباء في تنزيه الثورة والنهضة الحسينية من بعض ما جاء وأدخل فيها لتفريغها من محتواها، وتعريف العالم على دور عاشوراء الحسين في بقاء الإسلام.
وأكد سماحته على ضرورة "طرح القضية الحسينية بكاملها بما يتناسب مع الواقع العملي والفكري والثقافي للأمة، وأن ننهض بالأمة بثقافة وفكر الإمام الحسين (ع)"، متابعا "لابد للمنبر الحسيني أن يعالج مشاكل الشباب وانحرافاته الأخلاقية والسلوكية، والخطيب الحسيني مسؤوليته عظيمة، والقضية ليست قضية صوت والترنم به، بل بفكره الحسيني والمبادئ الحسينية، وهي مسؤولية أصحاب المجالس أيضا ومسؤولية المجتمع من ناحية إعطاء رأيه بما يطرح خلال المجلس، على المستوى الثقافي والفكري وانخفاض التدين يجب النظر إلى هذه الأمور".
كما لفت إلى أن "روحية التمسك بالخلافات القبلية وانخافض المستوى الديني والثقافي والفكري لدى أهل الشام هي من الأسباب التي استغلها معاوية ويزيد في وجه الإمام علي (ع) والإمامين الحسنين (ع)"، مضيفا "القبلية كانت تلعب دور، ولها أثر على الجميع، ولا زال هذا الفكر موجودا حتى يظهر الله وليّه الأعظم فيملأها قسطا وعدلا، ولابد أن نلتفت لهذا الأمر".
وشدد الشيخ الزاكي على أن "الإتباع يكون عن وعي وبصيرة"، مضيفا "من أسباب الإنحراف والفساد الأخلاقي والإداري هو ضعف الجانب الديني"، لافتا إلى أن "التضليل الإعلامي يساعد على الإنحراف، كما أن منابر العلماء هي منابر للإصلاح".
وتابع "الإمام الحسين بثورته أراد أن يكرّم الإنسان، يرجع للإنسان إنسانيته، وكرامته وعزته، الإمام الحسين هز ضمير الأمة من أجل أن يستعيد كرامتها".
وطالب سماحته خطباء المنبر الحسيني بتحمّل المسؤولية قائلا "أيها الخطيب أنت أعظم جهاز إعلامي، مسؤوليتك العظيمة أمام الله ورسوله وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والإمام الحجة والأمة عظيمة، إلتفت إلى واقعك لا ترسل الخزعبلات ولا تأتي بروايات ليس لها واقع، بإسم الشعائر الحسينية، لابد للخطيب أن يعرف ما هي الشعائر وما هو المقصود بالشعائر وما هي الشعائر التي نأخذها والشعائر التي يرفضها الإسلام".
وعن العوامل التي تساعد على الإنحراف الإجتماعي اعتبر سماحته أن "هناك أساليب متعددة للتضليل والإنحراف"، داعيا الخطباء إلى "التطرق لسيرة الإمام الحسين (ع) والتحدث عن أهمية الإصلاح الإجتماعي وأهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومسؤولية من وكيفية الإصلاح".
ولفت إلى أن "الإمام الحسين في كربلاء بيّن القيم بشكل واضح، وعلى الخطيب أن يبيّنها للناس، ولابد أن يرفع الخطيب وأئمة الجماعة مستوى الجانب المعرفي والعقائدي والأخلاقي والمعنوي والوعي والبصيرة للمجتمع، الإمام الحسين مدرسة للكبير والصغير للرجل والمرأة للشاب والشابة، هذه قيّم ومبادئ كربلاء".
وأضاف "الإمام الحسين لابد أن يكون في أخلاقنا وقلوبنا، وأنه كعبة نلجأ إليها فهو كعبة للمفاهيم وللروح والمعنويات بكل أبعادها، وكربلاء الحسين تمثل عنفوان وحقيقة الإيمان بكل أبعاده وتمثل الرسول الأعظم (ص)".
وشدد الشيخ الزاكي على أن "انتصار الأمة لا يكون إلا بفكر وقيم الإمام الحسين، فإذا أرادت الأمة أن تنتصر على أعدائها وتعود لها عزتها وكرامتها فما عليها إلا أن تدرس الحسين فكرا وقيما ومواقفا وتلتزم بهم".
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة