
الشيخ محمد هادي معرفة
تلك الأناجيل الأربعة المعروفة لا شكّ أنّها كتبت تأريخًا عن حياة عيسى المسيح عليهالسلام وعن سيرته حتى توفّاه الله ورفعه إليه.
ولم يدّع أحد من مؤلّفي الأناجيل أنّ إنجيله هو نفس النازل على المسيح عليهالسلام ، فقد بدأ إنجيل «متّى» بقوله : «كتاب ميلاد يسوع المسيح». ويبدأ إنجيل «مرقس» بقطعة زعمها من إنجيل المسيح ، ثمّ يتبعها بذكر أحواله منذ قدومه من ناصرة الجليل.
ويبدأ إنجيل «لوقا» بما هو صريح في أنّه كتاب سيرة ، يقول : إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصّة في الأمور المتيقّنة ... رأيت أنا أيضًا ، إذ قد تتبّعت كلّ شيء من الأوّل بتدقيق أن أكتب على التوالي ... ثمّ يذكر قصّة المسيح. وإنجيل «يوحنّا» يبدأ بنفسه ثمّ يعرّج إلى ظهور المسيح والإيمان به.
كلّ ذلك لدليل على أنّها كتبت خصيصًا في بيان شخصية المسيح الرسالية. وفيها بعض الاختلاف أو الاختلاق الناشىء عن اشتباه الكاتب أو اختلاف الرواة. إذن فأين صار الإنجيل النازل على المسيح عليه السلام؟
والظاهر أنّ النازل على عيسى المسيح كانت هي التعاليم والبشارات التي قام بها أثناء رسالته إلى الملأ ، فحفظ منها الحواريون ما حفظوا ونقلوها إلى من بعدهم ، وهكذا دواليك ، حتى سجّلت ضمن الأناجيل المعروفة.
قال الأستاذ النجّار : والقدر الذي وصل إلى العالم من تلك الأناجيل من الجمل والأمثال والنصائح ـ المقتطفة ممّا نطق به المسيح من العظات والحكم ـ يتضمّن حثّ الناس على توحيد الله تعالى واختصاصه بالعبادة والإخلاص في طاعته والعمل بأوامره واجتناب نواهيه وحسن المعاملة بين الإنسان وأخيه ، وهكذا من الأخلاق الفاضلة والسجايا الكريمة.
ولم يكتب شيء من هذه الأناجيل في زمانه ولكن بعد انتهاء أمر المسيح قام بعض التلاميذ وتلاميذهم وتلاميذ تلاميذهم وكتبوا قصصًا كثيرة. وكلّ واحد يسمّي ما كتبه «إنجيلا». حتّى لقد قيل : إنّ الأناجيل بلغت نيفًا ومائة إنجيل. ثمّ اختارت الكنيسة من بينها القصص التي لا تتعارض مع نزعتها ، ولم تكترث لما بين مضامينها من التخالف والتناقض ، مادام ذلك لا يخالف المنزع العام الذي قصدته الكنيسة.
والأناجيل جميعها منقطعة السند ، ولا توجد نسخة إنجيل بخطّ تلميذ من تلاميذ المؤلّف ، ولا ما يضمن شبهة صحّتها ، وحتّى لقد شكّ المحقّقون في إمكان نسبة الأناجيل إلى مؤلّفيها المعروفين ، ولعلّه من تشابه الاسم.
وقد أورد المحقّق العلّامة «فخر الإسلام» تشكيكات فنّيّة وتاريخية في صحّة أسناد الأناجيل ، نقلها عن كافّة قدماء المسيحية في عدد غير محصور ، وتكلّم في واحد واحد من أسناد الأناجيل الأربعة بتفصيل وتحقيق.
يقول «پاستيس» : هذا العهد الجديد ليس من تصنيف المسيح ولا من تصنيف حوارييه ، بل هو من عمل إنسان مجهول الهويّة ، صنّفها ونسبها إلى حواريي عيسى عليه السلام وأصحابهم.
ويعقّبه «فخر الإسلام» : إن هذا إلّا كلام حقّ وصدق ، وقد أصاب الحقيقة ، فنعم ما قال ـ وهو من محقّقي فرقة «مانيكيز» من علماء القرن الرابع ـ إذ لعلّ ذلك الإنسان المجهول كان من أعداء المسيح وأمّه الصدّيقة ، حيث فيه من المخازي ما أخزاه الله وأبعده.
تلك كانت قصّة حياة العهدين طول التاريخ. فكان من المسلّم عدم وجود الأصل ، وإنّما الباقي هو الفرع (التراجم وبعض المتقطّعات من تعاليم دينية سجّلت خلال سرد أحداث التاريخ) فلم يعد موضوع للتحريف الذي لهج به أصحاب القياس في لزوم تشابه أحداث الزمن!
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
بهيًّا يا رسول الله
حبيب المعاتيق
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
(حان الوقت لنعيش معًا بسلام) محاضرة للشّيخ آل إبراهيم في برّ سنابس
صور تستعيد ملامح الجامع القديم بالبطّاليّة
دورة إسعافات أوّليّة لمكفوفي القطيف
بهيًّا يا رسول الله
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
شمس الدين الأحسائي: رحلة علم وكشف أخطار
(حقيقة الذّات الإلهيّة) جديد الكاتب محمّد مهدي العوّى
زكي السّالم: فوضى الفعاليّات وإشكاليّة الحضور المؤدلج
ورشة للتّشكيلية آل طالب بعنوان: (التّباين وتأثيره على العمل الفنيّ)
(كيمياء الحبّ والزواج) جديد مركز البيت السعيد