
السيّد رضيّ الدين ابن طاووس
الصلاة حضور بين يديه
فاعلم الصلاة تستدعي لك الحضور بين يدي مالك الأحياء والأموات. فبادر إليها، بالتشريف والاستبشار بتلك العنايات، واترك كلّ شغل لا يعذُرك الله، جلّ جلاله، في الاشتغال به عنها، فإنّه يصير ذلك الشغل مخالفة على مولاك، وتصغيراً لأمره، وتخاطر مخاطرة لا تأمن أنّك لا تسلم منها. ولا تلتفت إلى قول من يسهّل عليك تأخيرها عن أوائل الأوقات، وجرّب ذلك القائل، لو كلّفك حاجة وأخّرتها عن أوائل قدرتك، أفما يكون يلومك ويشهد أنّك مستحقّ للمعاتبات، وما تعرف حقّ المودّات. ولكنهم جاهلون بالله جلّ جلاله وعظمته ونعمته.
ويريدون منك أن تحترمهم أكثر من احترامك لجلالته، وأن تكون محبّتك ومودّتك لهم أكثر من محبّته. فإيّاك أن تقتدي بهم في التهوين بمولاك، فقبيحٌ وعظيمٌ أن يساوي العبد بالمولى، وخاصة وهو يراك. هذا فعل مَن قد هوّن بالهلاك، فادخل فيها دخول المشتاق إليها، وذوي السباق المنافسين عليها.
الخشوع مقرِّبٌ إليه
وخاطب حيّاً موجوداً، أنت أذلّ ذليل في حضرته، وعظّم مدحه والثناء عليه فيها أعظم وأبلغ ما تعظّم مدح ملك من ملوك الدنيا عند مشافهته. وإذا ركعتَ وسجدتَ فكُنْ ذاكراً أنك بين يديه، وأنَّ ذلك الذلّ والخشوع خدمة له جلّ جلاله ومقرّب إليه، وأنّ له جلّ جلاله المنّة كيف استخدمك، كما قدمناه، وأنّك لا تطلب منه جزاءً عاجلاً وآجلاً، كما نبّهنا عليه فيما أسلفناه، بل لأنّه يستحقّ الخدمة منك، فإنّه أهل للعبادة الصادرة عنك.
وإذا خرجت منْ صلاتك، فكُنْ على قدم الخوف أن تكون فيها من التقصير ما اقتضى ردَّها عليك. فإنّك تعلم أنّك تعامل بعض بني آدم في حوائجهم بالنشاط والإقبال، أكثر ما تعامل به مالك دنياك وأُخراك المحسن إليك.
الصيام رياضة الأبرار
وأمّا حديث الصيام، فإنّما صورته أنّك تصوم بالليل في المنام، فَقَلب الله جلّ جلاله تدبير الحال، وجعل لكَ شوقاً وذكراً جميلاً في الأعمال، وصِرت تأكل بالليل وتصوم بالنهار، وهو رياضة الأبرار، وبما علّمهم الله جلّ جلاله منه ومن غيره امتلأت قلوبهم من الأنوار، واطّلعوا على ما أراد جلّ جلاله اطلاعهم عليه من الأسرار.
فابدأ، يا ولدي، بصوم العقل والقلب، وعن كل ما يشغل عن الربّ، وعن الإفطار بالذنب، وذكّر نفسك أنّه لو طلب سلطان مثل ذلك منك، وأن تتقرّب إليه، وأنت في حضرته وبين يديه، بشعار المراقبة بخدمته والإمساك عمّا يبعدك عن حضرته، أما كنت تفرح بهذا التكليف، وتعتقد أنّه من التشريف؟
فلا يكن الله، جلّ جلاله، عند عقلك دون هذه الحال، فيفتضح العبد بالإقدام على هذا الإهمال، وما يؤمن عليه الحصول في الأهوال.
فإذا صام عقلك وقلبك عن الشواغل، فكلّف جوارحك جميعها أن تكون صائمة، عمّا يشغَلُ عن مولاك، على ما يليق بك من الصوم الكامل، فيكون عملك بالله، جلّ جلاله، على ما يفتحه جلّ جلاله من الأنوار.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
بهيًّا يا رسول الله
حبيب المعاتيق
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
(حان الوقت لنعيش معًا بسلام) محاضرة للشّيخ آل إبراهيم في برّ سنابس
صور تستعيد ملامح الجامع القديم بالبطّاليّة
دورة إسعافات أوّليّة لمكفوفي القطيف
بهيًّا يا رسول الله
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
شمس الدين الأحسائي: رحلة علم وكشف أخطار
(حقيقة الذّات الإلهيّة) جديد الكاتب محمّد مهدي العوّى
زكي السّالم: فوضى الفعاليّات وإشكاليّة الحضور المؤدلج
ورشة للتّشكيلية آل طالب بعنوان: (التّباين وتأثيره على العمل الفنيّ)
(كيمياء الحبّ والزواج) جديد مركز البيت السعيد