
الشيخ حسن المصطفوي
في الآية الرابعة عشرة من سورة المطفّفين، قوله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
* قال الرّاغب الأصفهاني في (المفردات في غريب القرآن)، عند شرحه لألفاظ هذه الآية المباركة: «الرَّين صدأٌ يعلو الشيء الجليل، قال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، أي صار ذلك كالصّدأ على قلوبهم، فعَمِيَ عليهم معرفةُ الخير من الشرّ».
* وقال الفرّاء في معنى «الرّين» في الآية: «كَثُرَت المعاصي منهم والذنوبُ فأحاطتْ بقلوبهم».
وعموماً، قيل في معني «الرّين»:
* ران الشيءُ على فلان رَيْناً: غلبه، ثمّ أُطلِق المصدر على الغطاء.
* ويُقال: رانَ النعاسُ في العين، إذا خامرها. ورانتِ الخمرُ على قلبه: غلبتْ.
حجابٌ عن رؤية الحقّ
الأصل الواحد في مادّة «رين» هو غشاءٌ مع الغلَبة. ومن المعاني القريبة:
- الخَمْر، ومنه الخِمار، وهو سَترٌ بطريق المخالطة والاتّصال.
- والمواراة التي هي ستر إلى أن يحصل الإخفاء.
- والغَشْي وهو سترٌ إلى أن يستولي ويحلّ به.
- والتغطية وهي سترٌ من جهة الباطن، كما أنّ الغالب في السّتر من جهة الظاهر.
فالرين يلاحَظ فيه مفهوم الغشاء مع الغلبة والحاكميّة، وهو أشدّ من الغشاء. والأغلب فيه ما كان من المعنويّات، كما في غلبة الذّنْب والمعصية، وقد يكون مادّياً كما في غلبة الخمر.
وقوله تعالى في سورة المطففين: ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ * كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ (الآيات:12-15)، أي إنّ ما يكتسبونه من سيّئات الأعمال ورذائل الأخلاق وذمائم الصفات والنيّات قد غلب على قلوبهم وغَشِيَها بحيث صاروا محجوبين عن رؤية الحقّ، وإدراك الحقيقة، ومحكومين في قبال هذه السيّئات والرذائل العمليّة والنفسانيّة.
ثمّ إنّ النّفْس في الإنسان (كيان) طاهر له صفاء ونور وقداسة، وملقى من جانب الله القدّوس العزيز، فإذا وقعت حياته وجريان أمور معيشته في محيط الطبيعة والمادّة، وفي مجاري الغضب والشهوة، محدودةً بما يحتاج إليه في إدامة حياته الجسمانيّة من الأكل والشرب واللباس والمسكن والأنس والزواج.... (خرجَ) عن صراط الاعتدال وعن طريق العقل الصحيح والرأي المستقيم، فيختار ما هو غير ملائم، وينوي ما يضلّه، ويقصد ما يُزيل نور قلبه، وصفاء روحه، وبهاء باطنه.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
فريد عبد الله النمر
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
زكي السّالم: (حين تلد قصيدتك للموت وتجمعها للفناء وتبنيها للخراب)
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
الطّبّ الشّعبيّ في القطيف.. ذاكرة متوارثة عن معرفة وتجربة
جرهاء القطيف
«رسائل آل طوق القطيفي».. تراث علميّ من القرن الثالث عشر الهجريّ
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء