
الشهيد مرتضى مطهري ..
من النقاط التي ينبغي استنباطها من معرفة القرآن هي معرفة الذين يخاطبهم. إننا نجد في القرآن تعابير مثل: "هدى للمتقين"، و"هدى وبشرى للمؤمنين". و"ولينذر من كان حيا ".
وهنا نتساءل: إن الهداية لا لزوم لها للمتقين. لأنهم متقون. ومن جهة أخرى نجد القرآن يعرف نفسه قائلًا: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ * وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ﴾.
إذن، هل نزل الكتاب لكل الناس أم للمؤمنين دون غيرهم؟ وفي آية أخرى يخاطب الله رسوله فيقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴾.
سيأتي توضيح ذلك مفصلًا عند الكلام على التاريخ في القرآن. ولكننا هنا نجمل قائلين إن الآيات التي تخاطب أهل العالم كلهم، يقصد منها القول في الواقع بأن القرآن لا يختص يقوم أو بجماعه بعينها، فمن يقترب صوب القرآن ينج.
أما الآيات التي تخاطب المؤمنين والمتقين، فالمقصود هو الإشارة إلى نوع الناس الذين سيجتذبهم القرآن إليه، والنوع الذي سيبتعد عنه في نهاية الأمر. والقرآن لا يشير إلى قبيلة بعينها أو قوم معينين على أنهم عن المرتبطين به والمؤيدين له. وهو لا يقول إنه يختص بقوم دون قوم، ولا هو يضع إصبعه على منافع طبقة معينة كما تفعل باقي المذاهب، فلا يقول إنه جاء لحماية مصالح الطبقة الفلانية فحسب. إنه لا يقول مثلًا إنه جاء ليحمي مصالح الطبقة العاملة دون غيرها، أو لتأييد طبقة الفلاحين فقط. بل إنه يؤكد كونه كتابًا جاء ليبسط العدل.
ويقول بشأن الرسل: ﴿وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ﴾
يريد القرآن القسط والعدالة لكل المجتمعات الإنسانية لا لهذه الطبقة أو لتلك، أو لقوم دون قوم. يريد القرآن، بخلاف بعض المذاهب، كالنازية، أن يجتذب الناس، فيضع إصبعه على مواطن عصبيتهم. وكذلك هو، بخلاف الماركسية مثلًا، لا يستند إلى ما في الإنسان من روح النفعية والمصلحية، ولا يحركه عن طريق منفعته .
وكما إن القرآن يقول بأصالة الإنسان العقلية. يقول أيضا بأصالته الوجدانية والفطرية. وإن فطرة البحث عن الحق والعدالة هي التي تحمل الإنسان على السير والحركة.
لذلك فرسالة الرسول ليست موجهة إلى العمال أو الفلاحين أو المحرومين أو المستضعفين.
إن القرآن يخاطب كلًا الظالم والمظلوم، يدعوهما إلى طريق الحق.
موسى يبلغ رسالته لبني إسرائيل ولفرعون كليهما، ويطلب منهما الإيمان بالله والمسير في طريقه.كذلك عرض محمد صلى الله عليه وآله رسالته ودعوته على سراة قريش، وعلى أمثال أبي ذر وعمّار. يورد القرآن نماذج عديدة لتحريض الفرد على التمرد على ذاته، والرجوع عن طريق الضلال والفساد إلى طريق التوبة.لا شك إن القرآن ذاته يعلم أن توبة الذين كانوا يعيشون في رفاه ونعيم أصعب بكثير من توبة المحرومين والمظلومين، فهؤلاء يسيرون بمقتضى الطبع في طريق العدالة.
أما الأولون فعليهم أن يتنازلوا عن مصالحهم الشخصية وامتيازاتهم القبلية وأهوائهم.
يقول القرآن إن أتباعه هم ذووا الأرواح الطاهرة النقية.وإن تبعية هؤلاء للقرآن متأتية من حبهم الفطري للبحث عن الحقيقة والعدالة، وليس لميولهم الدنيوية ومنافعهم المادية وأهوائهم الخاصة.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
ما سرّ سيهات؟
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): بداية العلاقة مع الشّعر وأثر البيئة والأمّ
(المستجيب الأول) برنامج إسعافيّ في رميلة الأحساء
البيت السعيد يشارك في الملتقى الرّقميّ بين الأجيال في سلطنة عمان
اختتام النّسخة الأولى من مبادرة (صُنع بقلمي) بتتويج ستّة فائزين
(سيرة الإمام الحسن المجتبى) كتاب جديد للشّيخ عبدالله اليوسف
عند النّهوض بماذا أجازف؟
الشيخ إبراهيم الدراق القطيفي: سيرة ومخطوط وذاكرة
الكوثر الأدبيّ يدشّن ديوان الشّاعرة الدّبيس الجديد
(بين ضفّتين) أمسية شعريّة موسيقيّة في الأحساء