
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعًا﴾ (1).
توضيح المعاني:
﴿فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ﴾: إشارة إلى التوزّع على فرق متعدّدة.
﴿انفِرُواْ جَمِيعًا﴾: إشارة إلى الخروج دفعة واحدة.
الإشارات والمضامين:
1- ضرورة التيقّظ والاحتياط في مواجهة العدو:
أ- الحِذر: ما يحذر به وهو آله الحذر كالسلاح، وربما قيل إنه مصدر ك كـ(الحَذَر)
ب- والنفر: هو السير إلى جهة مقصودة، وأصله الفزع، فالنفر من محل السير فزع عنه، وإلى محل السير فزع إليه.
ج- والثبات: جمع ثبتة وهي الجماعة على تفرقة، فالثبات: بعد الجماعة بحيث تتفصّل ثانية عن أولى، وثالثة عن ثانية، ويؤيد ذلك مقابلة ﴿فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعًا﴾. والتفريع في قوله: ﴿فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ﴾ على قوله: ﴿خُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾ يؤكد كون المراد بالحذر أي ما به الحذر، وهو كناية عن التهيؤ التام للخروج إلى الجهاد. فيكون المعنى: خذوا أسلحتكم، أي أعدوا للخروج، واخرجوا إلى عدوكم فرقة فرقة سرايا، أو اخرجوا إليهم جميعاً عسكراً (2).
2- ضرورة الاستعداد القتالي لمواجهة العدو: جملة ﴿خُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾ تدعو إلى التهيّؤ التام للخروج إلى الجهاد، فيكون المعنى: خذوا أسلحتكم، أي أعدّوا للخروج واخرجوا إلى عدوّكم (3). وكلمة "الحذر" أيضاً تستوعب بمعانيها الواسعة كل أنواع الوسائل المادية والمعنوية الدفاعية، ويشتمل أمر "الحذر" أيضاً على الاستعداد النفسي، والثقافي، والاقتصادي، والإمكانيات البشرية والعسكرية (4).
3- وجوب إحداث تشكيلات لإعداد وتعبئة القوى العسكرية: الأمر الإلهي بتعبئة القوى العسكرية، يدلّ على وجوب إحداث تشكيلات وظيفتها إعداد القوى العسكرية وتعبئتها (5).
4- وجوب استعداد المقاتلين قبل التوجّه إلى قتال العدو: إن عطف عبارة: ﴿فَانفِرُواْ﴾ بحرف العطف فاء على جملة ﴿خُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾، تدلّ على وجوب الاستعداد بداية، ومن ثمّ الخروج لمواجهة العدو (6).
5- ضرورة اتخاذ التكتيك والتشكيل المناسب لمواجهة العدو: أحد الدروس المستفادة من الآية، أنّ التهيّؤ والإعداد يختلف باختلاف عدّة العدو وقوّته، فالترديد في قوله ﴿أَوِ انفِرُواْ﴾ ليس تخييراً في كيفية الخروج، وإنّما الترديد بحسب تشكُّل العدوّ من حيث العدّة والقوّة، أي إذا كان عددهم قليلاً فيجب الخروج إليهم فرقةً فرقةً (سريّةً سريّةً)، وإن كان كثيراً فيكون الخروج إليهم دفعة واحدة (7).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آيات الجهاد - جمعية المعارف الإسلاميّة الثقافية
1- سورة النساء، الآية 71.
2- تفسير الميزان، ح 4، ص 416.
3- م. س، ج 4، ص 416.
4- تفسير نمونه، ج 4، ص 3 (تفسير الأمثل).
5- تفسير راهنما، ج 3، ص 463.
6- م. ن، ج 7، ص 463.
7- تفسير الميزان، ج 4، ص 416.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
ما سرّ سيهات؟
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): بداية العلاقة مع الشّعر وأثر البيئة والأمّ
(المستجيب الأول) برنامج إسعافيّ في رميلة الأحساء
البيت السعيد يشارك في الملتقى الرّقميّ بين الأجيال في سلطنة عمان
اختتام النّسخة الأولى من مبادرة (صُنع بقلمي) بتتويج ستّة فائزين
(سيرة الإمام الحسن المجتبى) كتاب جديد للشّيخ عبدالله اليوسف
عند النّهوض بماذا أجازف؟
الشيخ إبراهيم الدراق القطيفي: سيرة ومخطوط وذاكرة
الكوثر الأدبيّ يدشّن ديوان الشّاعرة الدّبيس الجديد
(بين ضفّتين) أمسية شعريّة موسيقيّة في الأحساء