
السؤال: أين يمكن لنا أن نرى مناقشات لفكرة أنّ الدين وليد الخوف أو الجهل؟ بعض الناس يوجّه نقداً لفطرية الدين إلى درجة تخطئة المعصوم في قصّة الغرق، فيقولون: إنّ الطفل الصغير (إذا لم يلقّن فكرة الله) لا ينادي الله أو يشعر بشيء تعلّق به قلبه (كما ورد عن أحد الأئمّة)، بل ينادي أمّه مثلًا، ما هو تعليقكم؟
المسألة ليست مسألة من هو الشخص الذي نتوجّه إليه، وما هي التعابير التي نطلقها عندما نشعر بالخوف وانعدام الأمل. فالفلاسفة المسلمون والمسيحيّون الذين اعتنوا بما عُرف ببرهان الفطرة في إثبات الباري تعالى - بصيغة الأمل أو الحاجة، لا بصيغة الحبّ للمطلق؛ إذ هي صيغةٌ أخرى لهذا البرهان استخدمها بعض فلاسفة الغرب المؤمنين - كانوا يقصدون أنّ الإنسان في حالات الخطر والخوف وفقدان فرص النجاة يشعر بالأمل أو بالحاجة الشهودية - وليس الفكريّة - إلى شيء ما يحسّ هو أنّ هذا الشيء قادر على تخليصه من مشكلته، وعندما يمثلون بحالة السفر في البحار فهم يأخذون هذا المثال تعبيراً عن حالة فقدان الأمل بأيّ قدرة محدودة على إنقاذهم - وأركّز على كلمة (محدودة) - وأنّ الإنسان في حالات فقدان الأمل بكلّ القدرات المحدودة يبقى لديه أمل بقدرة تستطيع مهما كانت الظروف أن تخلّصه من مشكلته، أمّا ماذا نسمّي هذه القدرة؟ وهل نسمّيها الله أو نصطلح عليها باسمٍ آخر؟ فهو موضوع ثانٍ.
إنّهم يرون أنّ الإنسان في البحر يتطلّع لقدرة غير محدودة، ويحسّ بالوجدان بالأمل بقادرٍ استثنائي، لا بنجاة اتفاقية صدفتية محتملة بدرجة ضئيلة، فالقضية من وجهة نظرهم ليست في الأمل بحصول النجاة صدفةً، مع كون احتمال تحقّقها في غاية الضآلة، وإنّما في انبعاث هذا الشعور العميق في النفس الإنسانية بطرف آخر اسمّيه هنا الآن بالقادر الاستثنائي، وهذا الشعور لا يخلو منه إنسان، وهو يستدعي طرفاً آخر يعدّ متعلّق الأمل، وهو ما نسمّيه بالله تعالى.
هذه هي صيغتهم لبرهان الفطرة، فهذا الإشكال الذي ذكرتموه لا يكفي لوحده في هدم صورة برهان الفطرة بصيغته القائمة على الأمل أو على الحاجة، وطبعاً هناك إشكالات أخر على برهان الفطرة، لكنّني أردت أن أؤكّد على عدم قوّة الإشكال الذي ورد في سؤالكم، وإلا فالبحث في برهان الفطرة له أشكال ومظاهر ومنعطفات ومشاكل، تعرّض لها الفلاسفة والمتكلّمون المتأخّرون المسيحيون وكذلك المسلمون.
أمّا بخصوص من كَتَبَ في مسألة منشأ الدين، فقد اهتمّ بهذا الموضوع - نسبيّاً - الشيخ المطهري في بعض كتاباته العقائديّة، لا سيما ما كتبه حول الفطرة، والشيخ محمد تقي جعفري في كتابه حول فلسفة الدين، والشهيد البهشتي في كتابه حول المعرفة الفطرية، والشيخ علي ربّاني الكلبايكاني، وكذلك أستاذنا العلامة الشيخ جوادي آملي في مباحثه في التفسير الموضوعي، وفي إثبات الخالق، وفي المبدأ والمعاد أيضاً، وغيرهم.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
تاروت في خارطة عمرها نحو 1900 عام
فاطمة الحمودي حارسة النّقوش الأحسائية
جمعيّة سيهات تسلّط الضّوء على أثر نبرة الصوت في العلاقات المهنيّة
(عقد الدّرور في مدح شاعر البخور) ديوان شعريّ يحتفي بالشّاعر والمؤرّخ علي الدّرورة
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): من ذاكرة الجفر الأولى إلى فضاء الشّعر
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): من البيئة إلى قصيدة الضّوء وضوء القصيدة
ما سرّ سيهات؟
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): بداية العلاقة مع الشّعر وأثر البيئة والأمّ
(المستجيب الأول) برنامج إسعافيّ في رميلة الأحساء
البيت السعيد يشارك في الملتقى الرّقميّ بين الأجيال في سلطنة عمان