
الشيخ ميرزا جواد الملكي التبريزي
إنّ هذا الإنسان موجودٌ عجيب ومركّب من جميع عوالم الإمكان نموذج ومثال، بل إنّ لجميع الصفات والأسماء الإلهية آثارًا موجودة فيه، وهو كتاب خطّه أحسن الخالقين بيده؛ والإنسان مختصر اللوح المحفوظ، وهو أكبر حجّة لله، وهو حامل الأمانة التي لم تقدر السماوات والأرض على حملها.
وبعبارة أخرى: إنّ في الإنسان حظًّا وافرًا من العوالم الثلاث:العالم الحسّي، والعالم المثالي، وعالم العقول.
فإذا جعل الإنسان عالمَي حسّه ومثاله تابعاً لعقله، يكون توجّهه والتفاته واهتمامه إلى ذلك العالم، ورغبته فيه، ويخرجه من عالم القوّة إلى عالم الفعل.. فحينئذٍ يوهَب سلطنة عالمَي الشهادة والمثال، ويصل إلى المقام الذي لم يخطر على قلب بشر من الشرف واللذة والبهاء، ومعرفة الحقّ تعالى.
وإذا تبع عقلُه عالم الحسّ والشهادة –الذي هو عالم الطبيعة، وعالم سجّين-وأخلد إلى الأرض، فإنّ الله تعالى وحده العالم أيّ ابتلاء سوف يصيب هذا الإنسان بعد أن تفارق روحُه بدنه، وأيّ شقاء وظلمة وشدّة، لا سيّما في القيامة الكبرى ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ الطارق:9.
وعلى العموم، فلو زكّى الإنسان أخلاقه، ووزن أعماله وحركاته وسكناته بميزان الشرع والعقل، فحينئذٍ يكون مراقباً حركاته وسكناته ليرتقي إلى عوالم العليين، ومقام الروحانيّين الأعلى.
وبشكلٍ عام فإنّه عندما تحصل له المعرفة بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر بالمعرفة الوجدانية، فحينئذٍ يصبح موجوداً إنسانيّاً روحانيّاً، لا إنساناً جسمانياً.
وبعبارةٍ أخرى، يصير إنساناً وموجوداً بما هو إنسان، دون أن يكون موجوداً بما هو حيوان، كما روى السيّد علم الهدى في كتاب (الغرر والدرر)عن أمير المؤمنين عليه السلام، في جواب مَن سأله عن العالم العلوي، أنّه قال عليه السلام:
«صورة عارية عن المواد، عالية عن القوّة والاستعداد، تجلّى الله لها فأشرقت، وطالعها فتلألأت، وألقى في هويّتها مثاله فأظهر عنها أفعاله، وخلق الإنسان ذا نفسٍ ناطقة، إنْ زكّاها بالعلم والعمل فقد شابهت جواهر أوائل عِللها، وإذا اعتدل مزاجها وفارقت الأضداد فقد شارك بها السبع الشداد».
وإذا أُعطيت هذه العظمة لإنسانٍ، وترقّى من عالم الماء والطين الذي هو عالم الظلمة، وأوصل نفسه إلى مقام معرفة النفس، وهي مفتاح معرفة الربّ، فإنّه سوف يرى بالكشف والعيان أنّ نفسه من المجرّدات، وحينما ينجو ويتخلّص من الحجب الظلمانية، ولا يبقى ما بينه وبين الوصول إلى المقامات الممكنة من معرفته جلّ جلاله إلّا الحجب النورانية.. وفي طيّ هذه الحُجب والوصول إلى هذا المقام المنيع لذّات ومسرّات وعوالم لا يعلمها كما هي عليه إلّا أهلها.
إنّ هذا الإنسان موجودٌ عجيب ومركّب من جميع عوالم الإمكان نموذج ومثال، بل إنّ لجميع الصفات والأسماء الإلهية آثار موجودة فيه، وهو كتاب خطّه أحسن الخالقين بيده؛ والإنسان مختصر اللوح المحفوظ، وهو أكبر حجّة لله، وهو حامل الأمانة التي لم تقدر السماوات والأرض على حملها.
وبعبارة أخرى: إنّ في الإنسان حظٌّ وافر من العوالم الثلاث:العالم الحسّي، والعالم المثالي، وعالم العقول.
فإذا جعل الإنسان عالمَي حسّه ومثاله تابعاً لعقله، يكون توجّهه والتفاته واهتمامه إلى ذلك العالم، ورغبته فيه، ويخرجه من عالم القوّة إلى عالم الفعل.. فحينئذٍ يوهَب سلطنة عالمَي الشهادة والمثال، ويصل إلى المقام الذي لم يخطر على قلب بشر من الشرف واللذة والبهاء، ومعرفة الحقّ تعالى.
وإذا تبع عقلُه عالم الحسّ والشهادة –الذي هو عالم الطبيعة، وعالم سجّين- وأخلد إلى الأرض، فإنّ الله تعالى وحده العالم أيّ ابتلاء سوف يصيب هذا الإنسان بعد أن تفارق روحُه بدنه، وأيّ شقاء وظلمة وشدّة، لا سيّما في القيامة الكبرى ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ الطارق:9.
وعلى العموم، فلو زكّى الإنسان أخلاقه، ووزن أعماله وحركاته وسكناته بميزان الشرع والعقل، فحينئذٍ يكون مراقباً حركاته وسكناته ليرتقي إلى عوالم العليين، ومقام الروحانيّين الأعلى.
وبشكلٍ عام فإنّه عندما تحصل له المعرفة بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر بالمعرفة الوجدانية، فحينئذٍ يصبح موجوداً إنسانيّاً روحانيّاً، لا إنساناً جسمانياً.
وبعبارةٍ أخرى، يصير إنساناً وموجوداً بما هو إنسان، دون أن يكون موجوداً بما هو حيوان، كما روى السيّد علم الهدى في كتاب (الغرر والدرر) عن أمير المؤمنين عليه السلام، في جواب مَن سأله عن العالم العلوي، أنّه قال عليه السلام:
«صورة عارية عن المواد، عالية عن القوّة والاستعداد، تجلّى الله لها فأشرقت، وطالعها فتلألأت، وألقى في هويّتها مثاله فأظهر عنها أفعاله، وخلق الإنسان ذا نفسٍ ناطقة، إنْ زكّاها بالعلم والعمل فقد شابهت جواهر أوائل عِللها، وإذا اعتدل مزاجها وفارقت الأضداد فقد شارك بها السبع الشداد».
وإذا أُعطيت هذه العظمة لإنسانٍ، وترقّى من عالم الماء والطين الذي هو عالم الظلمة، وأوصل نفسه إلى مقام معرفة النفس، وهي مفتاح معرفة الربّ، فإنّه سوف يرى بالكشف والعيان أنّ نفسه من المجرّدات، وحينما ينجو ويتخلّص من الحجب الظلمانية، ولا يبقى ما بينه وبين الوصول إلى المقامات الممكنة من معرفته جلّ جلاله إلّا الحجب النورانية.. وفي طيّ هذه الحُجب والوصول إلى هذا المقام المنيع لذّات ومسرّات وعوالم لا يعلمها كما هي عليه إلّا أهلها.
_________________________
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
الكتاتيب في الأحساء: ملامح ومناهج وأثر
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء