
بحثٌ هو من أبرز المداخل المعرفية في عالم السير والسلوك إلى الله تعالى للفيلسوف الإلهي المولى هادي السبزواري الموسوم بـ "شرح الأسماء الحسنى" في معرض شرحه لدعاء الصباح لأمير المؤمنين عليه السلام الفقرة المتعلقة بخواطر الظنون "يا من قرب من خواطر الظنون وبعد عن ملاحظة العيون": وفي ما يلي شرح المولى السبزواري:
الخاطر: هو ما يرد على القلب من الخطاب، أو الوارد الذي لا تَعَمُّلَ للعبد فيه. وما كان خطاباً فهو على أربعة أقسام:
رباني: وهو أول الخواطر: ويُسمى نَقْر الخاطر ولا يُخطئ أبداً، وقد يُعرف بالقوة والتسلّط وعدم الاندفاع.
ملكي: وهو الباعث على مندوب أو مفروض، وبالجملة كلّ ما فيه صلاح ويسمى إلهاماً.
نفساني: وهو ما فيه حظٌّ للنفس ويسمى هاجساً.
شيطاني: وهو ما يدعو إلى مخالفة الحقّ، قال الله تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء ﴾(1) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"لَمَّةُ الشيطان تَكْذيبٌ بالحقّ وإيعادٌ بالشرّ". ويسمى وسواساً.
ويعير(الخاطر) بميزان الشرع فما فيه قربة فهو من الأولين، وما فيه كراهة أو مخالفة شرعاً فهو من الآخرين.
معنى الظن: والظن يراد به الاعتقاد الراجح وقد يراد به اليقين كقوله تعالى: ﴿يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ ﴾(2) وقوله تعالى: ﴿ فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ ﴾(3). كما ذكر المحقق العلامة شيخنا البهائي رحمه الله في الحديث السابع عشر من كتابه الأربعين فقال:المأمون:" لله درك يا أبا الحسن فأخبرني عن قول الله تعالى﴿ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ ﴾(4)، فقال الرضا عليه السلام:"ذلك يونس بن متى عليه السلام ذهب مُغاضباً لقومه فظنَّ- بمعنى استيقن- أنْ لن نقدر عليه، أنْ لن نُضّيِّقَ عليه رزقه.." (وإنَّ بعض الظن إثمٌ): أقول المراد بالظن هنا العلم والإدراك المطلق من باب عموم المجاز أو عموم الاشتراك أو تسمية العام باسم الخاص وإنما عبّر عنه بالظن لوجهين أحدهما التأسيّ بالحديث القدسي قال تعالى:(أنا عند ظن عبدي بي). ولذا قيل فليُحسن العبد ظنه بربه، وثانيهما إن العلوم من حيث هي مضافة إلينا ينبغي أن تسمى بالظنون لشباهتها بها، سيما ما يتعلق منها بالمبدأ، فإن العقل وإن أمكنه اكتناهُ الأشياء إلا أنه لا يمكنه اكتناهُ واجب الوجود، وإنما هي إيقانات بل حق اليقين بما هي مضافة إلى الله المُلقي.
المعقول كالظهور والإشراق
واتحاد العاقل والمعقول معناه الصحيح الحقيق بالتصديق أمران: أحدهما إن المعقول بالذات لا بالعرض ظهور وإشراق من العاقل بلا تجاف لذاته من مقامه وظهوره وإشراقه المعنوي لا يُباينه ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارً﴾(5) فكل معقول شأنٌ من شؤون العاقل، وللعاقل في كل شأنٍ من شؤونه شأن، ولذاته شأنٌ ليس للشؤون فيه شأن. فالمعقولات مفاهيمها مجالي إشراق النفس ووجودها فيض النفس المنبسط على كل بحسبه.
وثانيهما: إن العاقل في مقامه الشامخ جامعٌ لوجود كل معقول بالذات بنحو أعلى وأبسط فهو مقامُ رتقِها وهي مقام فَتْقِه، وهو مقام إجمالها وهي مقام تفصيله..وهو كالعقل البسيط وهي كالعقول التفصيلية.
(1)سورة البقرة، الآية: 268.
(2)سورة البقرة، الآية: 46.
(3) سورة الأنبياء، الآية: 87.
(4) سورة الأنبياء، الآية: 87.
(5) سورة نوح، الآية: 14.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
الكتاتيب في الأحساء: ملامح ومناهج وأثر
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء