
الدكتور عبد الهادي الفضلي ..
والدليل على وجوب اتصافه بالعدل هو :
- أنه لو لم يكن اللّه عادلاً لكان ناقصاً، والنقص منتف بالضرورة فيثبت كونه عادلاً.
- «وأيضاً لو جاز عليه فعل القبيح لجاز عليه الكذب، فيرتفع الوثوق بوعده ووعيده، وترتفع الأحكام الشرعية، وينقض الغرض المقصود من بعث الأنبياء والرسل»(1).
وقرره شيخنا المظفر بالتالي :
«فلو كان يفعل الظلم والقبح - تعالى عن ذلك - فإن الأمر في ذلك لا يخلو عن أربع صور
1 - أن يكون جاهلاً بالأمر فلا يدري أنه قبيح.
2 - أن يكون عالماً به ولكنه مجبور على فعله وعاجز عن تركه.
3 - أن يكون عالماً به وغير مجبور عليه ولكنه محتاج إلى فعله.
4 - أن يكون عالماً به وغير مجبور عليه ولا يحتاج إليه فينحصر في أن يكون فعله له تشهياً وعبثاً ولهواً.
وكل هذه الصور محال على اللّه تعالى، وتستلزم النقص فيه، وهو محض كمال، فيجب أن نحكم أنه منّزه عن الظلم وفعل ما هو قبيح»(2).
الموازنة :
من المكابرة أن ننكر أن يكون لمثل العدل والظلم قيم ذاتية يدركها العقلاء بما هم عقلاء، إذ لا أدل على ذلك من وضع القوانين والأنظمة واتباع الأعراف في مختلف المجتمعات حاضرة وبادية.
فلولا إدراك أبنائها أن العدل بما هو عدل حسن، وأن الظلم بما هو ظلم قبيح لما تواضعوا فيما بينهم ووضعوا الأنظمة لحفظ الحقوق وإقرار العدل.
فالقضية من البداهة والوضوح بمكان.
وعليه :
1 - للعدل مفهوم محدد، وهو فعل الحسن العقلي.
2 - أن معنى أن اللّه تعالى عدل : لا يفعل القبيح العقلي.
3 - أن صفة العدل تساوق كونه حكيماً، والحكمة وضع الشيء في موضعه، والإتيان بالفعل في محله.
وقد جاء تقرير عقيدة العدل في أكثر من آية من القرآن الكريم، منها :
1- { وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ} [آل عمران: 108] .
2- {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ} [غافر: 31] .
3- {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة: 205] .
4- {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} [الأنبياء: 16] .
5- {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .
6- {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115] .
7- {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا} [ص: 27] .
8- {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286].
9- {إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} [الأعراف: 28] .
10- {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } [النحل: 90] .
_________________________
(1) النكت الاعتقادية 401.
(2) عقائد الامامية 64 - 65.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
الكتاتيب في الأحساء: ملامح ومناهج وأثر
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء