يؤكد القرآن الكريم على نسبة النعمة والرحمة إلى الله تعالى بشكل واضح وصريح، ولم تنسب إصابة السيئة بشكل مباشر إلى الله تعالى، وهو نظير ما ورد في آيات أخرى، كقوله تعالى (وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ، أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا)، فإرادة الشر بنيت للمجهول في الآية الكريمة، بينما نسب إرادة الرشد بالناس إلى ربّهم عزّ وجلّ.
{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود : 40]. {إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ} [الملك : 7] قلنا إنّ التنور مأخوذ من مادّة النار والنور، وهو محلّ توقّد النار لطبخ الخبز وغيره. وفوران الماء منه: إشارة الى قدرته التامّة ومشيّته الكاملة ، بحيث إذا أراد شيئًا ، فيكون، ويتبدّل محلّ توقّد النار إلى محلّ فوران الماء.
وخَلْق الإنسان منه استعارة، لتمكن هذا الوصف من جِبلّة الإنسانية. شبهت شدة ملازمة الوصف بكونه مادة لتكوين موصوفه، لأن ضعف صفة الصبر في الإنسان من مقتضى التفكير في المحبة والكراهية. فإذا فَكّر العقل في شيء محبوب استعجل حصوله بداعي المحبة، وإذا فكّر في شيء مكروه استعجل إزالته بداعي الكراهية.
وأمّا المنّ الفعليّ: فكما في - {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا} [آل عمران : 164]. {قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} [يوسف: 90]. أي أنعم اللّٰه علينا وعلى المؤمنين ببعث الرسول والتخليص من الابتلاءات والشدائد.
إنّ الإنسان لإيثاره الجزع والمنع وتمكنهما منه ورسوخهما فيه، كأنّه مجبول عليهما مطبوع، وكأنّه أمر خلقي وضروري غير اختياري، كقوله تعالى (خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ) فإنّ الإنسان لم يُخلق من العجلة، ولكنه تعبير بلاغي يدل على شدة رسوخ هذه الصفة فيه، وكذلك الحال في (هلوعًا- جزوعًا- منوعًا).
وأما حجَّة مَن قرأ كلمة البر بالنصب فهو اعتبارها خبر ليس، وخبر ليس منصوب كما هو واضح، وعليه تكون أنْ المصدرية والفعل الذي في حيِّزها في محلِّ رفع اسم ليس، فأنْ المصدرية وتولُّوا مؤولان بمصدر، وتقدير الجملة "ليس البرَّ توليتُكم وجوهَكم" فكلمة البر خبرُ ليس مقدَّم والتولية مبتدأ أو قل اسمُ ليس مؤخَّر.
اهتمّ القرآن الكريم بمسألة تقلّب حال الإنسان حين الرخاء وحين الشدة، فالإنسان في حال الشدة يتذكر الله تعالى ويلجأ إليه، إلا أنه في حال الرخاء سرعان ما ينسى الله تعالى. من الواضح شناعة هذا التصرّف حتى في المنظور الإنساني البشري. فالبشر ينفرون ممن يتقرّب إليهم لمصلحة مؤقتة، ولكنه سرعان ما ينساهم بعد أن تقضى حاجته
جهل الإنسان بالخير الواقعي الحقيقي، فمن يغصب أموال الآخرين مثلاً؛ يعتقد أن حصوله على تلك الأموال خير له، ولكن الواقع أن الغصب والظلم ظلمات بعضها فوق بعض، قال الله تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)
من أكبر نعم الله تعالى على البشر؛ نعمة الإسلام والإيمان، وما يحمل ذلك من تعاليم فيها سعادة البشر في الدنيا والآخرة، فمن يرفض الانصياع والدخول في الإسلام والإيمان وولاء أهل البيت (عليهم السلام) فقد كفر بالنعمة والنعيم. فإذا كان الإنسان هكذا يتعامل مع ربّه، فكيف سيكون تعامله مع بشر مثله؟!!
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
عدنان الحاجي
معنى قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ..﴾
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (13)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
عروج في محراب الشّهادة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
معنى قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ..﴾
الإمام علي عليه السلام شهيد ليلة القدر
معرفة الإنسان في القرآن (13)
شرح دعاء اليوم التاسع عشر من شهر رمضان
من لركن الدين بغيًا هدما
عروج في محراب الشّهادة
ليلة الجرح
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
اختتام النّسخة الثالثة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (بدمك تعمر الحياة)