مقالات

عالمية يوم القدس


مقتطفات من كلام الإمام الخامنئي حول يوم القدس العالمي وأهميته
كم سعوا خلال السنوات الماضية أن يضعفوا يوم القدس الذي يشكل مظهراً لاصطفاف الحق في وجه الباطل, يوم القدس يظهر اصطفاف الحق والباطل, اصطفاف العدل في مواجهة الظلم, يوم القدس ليس يوماً لفلسطين وحدها بل إنه يوم الأمة الإسلامية إنه يوم صرخة المسلمين ضد السرطان الصهيوني القاتل الذي زرعته أيادي المحتلين والمتدخلين من القوى المستكبرة فبدأ يفتك بجسد الأمة الإسلامية, إن يوم القدس ليس يوماً عادياً, إن يوم القدس يوماً عالمياً وهو يحمل رسالة عالمية إنه يعلن أن الأمة الإسلامية لن تخضع للظلم حتى لو تلقى هذا الظلم الدعم من أعتى دول العالم وأقواها........

 [يوم القدس وقضية فلسطين]
رحمة الله ورضوانه على إمامنا الجليل الذي حدد هذا اليوم يوماً للدفاع عن الشعب الفلسطيني. سيستثمر شعبنا وقطاع واسع من شعوب البلدان الإسلامية كما نتمنى فرصة يوم القدس إن شاء الله ويؤدوا حقوق الشعب الفلسطيني، وستعمل الحكومات المسلمة إن شاء الله بواجبها الكبير في مساعدة حكومة حماس في فلسطين ومساعدة شعب فلسطين.

عالمية يوم القدس
الموضوع الآخر هو قرب حلول يوم القدس، وهو يوم مهم ومصيري؛ لأن هناك مؤامرة تُحاك منذ سنوات طويلة من أجل وضع قضية القدس طيّ النسيان.
ويوم القدس سهم يوجّه نحو قلب المؤامرة، وعمل نحو إفشال هذه المكيدة الخبيثة التي تحالَف عليها الاستكبار والصهيونية وأتباعهما وأذنابهما؛ في سبيل أن تذهب قضية فلسطين أدراج النسيان....
يجب تكريم هذا اليوم وهو يوم لا يخص الشعب الإيراني وحده، بل يشارك فيه مؤمنون متحمّسون في الكثير من بقاع العالم رغم القيود المفروضة عليهم، إذ إنّ الكثير من الحكومات لا تسمح بإحياء هذا اليوم.
أدعو اللّه أن يكون يوم القدس هذا العام بمثابة صفعة مُوجِعة لأعداء الشعب الفلسطيني وأعداء الأمة الإسلامية، وضد المؤامرات الغادرة التي حيكت ضد الشعب الفلسطيني.
إنّ يوم القدس على الأبواب، فعلى المسلمين أن يعبّروا في يوم القدس لهذا العام عن سخطهم على الكيان الصهيوني وحماته, وسخطهم على كل متخاذل وكل سياسة تنحو بهذا الاتجاه ويواجهونها بكل شدة، وهناك مسؤولية خاصة يتحمّلها علماء الإسلام ومثقفوه على امتداد ربوع العالم الإسلامي دون الأخذ بنظر الاعتبار الحنق الأمريكي إزاء أية مبادرة، وينبغي أن لا يدفع هذا الحنق بعالم أو مفتٍ في أي من البلدان الإسلامية لاتخاذ موقف منحرف عن الإسلام، ويا للأسف فقد شوهدت حالة أو حالتان من هذا القبيل مؤخراً في العالم الإسلامي!
على علماء الإسلام في الأمصار الإسلامية ومثقفي الإسلام، وعلى الشعراء والخطباء والكتّاب والفنانين والطلبة في جميع أنحاء العالم الإسلامي أداء دورهم في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، فالمسؤولية مسؤوليتهم، ولهذه الأدوار أثرها وبمقدورها تقديم العون لهذا الشعب المظلوم.
لا تكفي التصريحات والكلمات؛ والمواقف الحاسمة التي تتخذها الشعوب هي الأمضى تأثيراً من الكثير من أنواع الإعانات، وإنها لمسؤولية نسأل الله تعالى أن يوفق الجميع للنهوض بها.

عالمية القضية الفلسطينية
ما تزال القضية الفلسطينية تتصدّر قضايا العالم الإسلامي، فلنلق نظرة على الشعب الفلسطيني وأخرى على المحتلّين الألدّاء الظالمين لفلسطين، فالشعب الفلسطيني يمرّ بظروف قاسية حيث يدمّر (الصهاينة) بيوت الناس ويخرّبون مزارعهم وبساتينهم ويسلبون إمكانيات العمل من الشباب، ويلقون الرجال القادرين على العمل في السجون, ويعمدون إلى قتل الناس ويجرّعون حتى الأطفال وطأة حراب ظلمهم.
إنّ ما يجري الآن من ممارسات في فلسطين وبحق الشعب الفلسطيني مما يندر نظيره في تاريخ الشعوب، ولكن في نفس الوقت وقف هذا الشعب المحاصر، هذا الشعب المظلوم الغريب بوجه المحتلّين بكل صلابة واقتدار، فبفضل اسم الإسلام وببركة راية الإسلام التي ارتفعت في فلسطين وقف الشعب الفلسطيني ولما يزال واقفاً بكل اقتدار مدافعاً عن نفسه بوجه الظالمين والمحتلّين.

إنّ المسيرة التي ستقومون بها إن شاء الله مهمة جدّاً، ولا ينبغي التهاون فيها، هناك ثلاث أمور في القضية الفلسطينية سيكتب لها الخلود في التاريخ:
الأول: الإجرام والظلم الصهيوني تجاه الشعب الفلسطيني، فتجد الشاب الفلسطيني رازحاً تحت العذاب والمصائب، الأمر الذي تجده يستعذب الموت والتضحية بنفسه ليحدث جرحاً في مغتصب أرضه ويذهب شهيداً، فيبادر العدو الصهيوني إلى هدم داره ودار أسرته، ويعرّضون أهله وذويه إلى التعذيب والإيذاء، ويقتحمون المدن والمخيّمات بدباباتهم ويداهمون البيوت ويجرفونها ويجرفون المزارع ويقتلون البشر من الصغار والكبار والشيوخ والنساء والعزّل، وقد أضحى ذلك عملاً يومياً، وهذه العملية تعد مصيبة تاريخية، وسيخلّدها التاريخ.
الثاني: الصبر والاستقامة الأسطورية التي يسطّرها الشعب الفلسطيني المحاصر، والذي يحيط العدو به من جميع أطرافه، إلاّ أنه يقاوم ويتحمّل الجوع وفَقْد الأبناء والشباب وهدم البيوت وتجريف المزارع، ويتحمّلون البطالة، وهناك حالياً عدة ملايين فلسطيني ـ وليس كلهم من الأحزاب والحركات ـ يشكّلون شعباً كاملاً يقاوم باستقامة، طوبى لهذا الشعب المقاوم, وإن مقاومته هذه سيخلّدها التاريخ أيضاً.
الثالث: سكوت الدول والمجتمعات الدولية.
إنّ السادة الأوربيين الذين يذوبون عشقاً لحقوق الإنسان يشاهدون هذه الحوادث بأم أعينهم فلا يطرف لهم جفن ولا يتحرك لهم ساكن، بل غالباً ما يقفون إلى جانب الظالم, وإنّ هذا المدهش حقّاً!

إنّنا نعلم أنّ طريق الجهاد مليء بالمتاعب، لكن حياة الفلسطينيين بعيدةً عن الجهاد ليست بأسهل من حياتهم مقرونةً بالجهاد في سبيل اللّه، مع فارق واحد وهو أنّ الشعب الفلسطيني سوف يضمن مستقبله بسلوكه لطريق الجهاد، بينما ستزداد مآسيه وآلامه يوماً بعد يوم بابتعاده عن هذا الطريق الإلهي.
إنّ الشعب الفلسطيني استيقظ اليوم ووعى دوره، ويجب أن يكون الكفاح داخل فلسطين شاملاً ومتواصلاً ومرتبطاً بالعمق الإسلامي في الخارج، ويجب على الشعوب المسلمة في كلّ مكان تقديم المساعدة لهذا الشعب المجاهد.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد