
وتتلخّص في ما يلي:
أوّلًا: أنّ الشّيعة الإماميّة قصروا الإمامة في أهل البيت عليهم السّلام، وحصروا التّقليد فيهم، فلا حجّة إلّا لقولهم، ولا حقّ إلّا ما صدر منهم.
ولهذا تتابع الشيعة خلفًا عن سلف في تدوين علومهم، وكتابة أحاديثهم في أصول الدّين وفروعه حتّى جمعوا الشيء الكثير. وعليه، فالدّاعي إلى متابعتهم والأخذ بهديهم والسير على نهجهم - وهو اعتقاد إمامتهم دون سواهم - موجود، والمانع من متابعتهم مفقود، فلابدّ من حصول الاتّباع وتحقّق الموالاة.
وثانيًا: اعتراف جمع من أرباب التحقيق من أهل السنّة بمتابعة الشيعة لأهل البيت عليهم السلام ومشايعتهم لهم.
1 - قال الشهرستاني: الشّيعة هم الذين شايعوا عليًّا رضي الله عنه على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصًّا ووصيّة، إمّا جليًّا وإمّا خفيًّا واعتقدوا أنّ الإمامة لا تخرج من أولاده «1».
وقال أيضًا في ترجمة الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام: وهو ذو علمٍ غزير في الدّين، وأدب كامل في الحكم ، وزهد بالغ في الدّنيا، وورع تامّ عن الشهوات... وقد أقام بالمدينة مدّة يفيد الشّيعة المنتمين إليه، ويفيض على الموالين له أسرار العلوم «2».
2 - وقال ابن منظور في لسان العرب، والفيروزآبادي في القاموس المحيط، والزبيدي في تاج العروس: وقد غلب هذا الاسم [أي الشيعة] على من يتوالى عليًّا وأهل بيته رضوان اللَّه عليهم أجمعين، حتّى صار لهم اسـمًا خاصًّا، فإذا قيل: فلان من الشيعة، عُرف أنّه منهم «3».
3 - وقال الزّهري: والشّيعة قوم يهوون هوى عترة النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ويوالونهم «4» .
4 - وقال ابن خلدون: اعلم أنّ الشّيعة لغةً: الصَّحْب والأَتْباع، ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلّمين من الخلف والسّلف على أتباع عليّ وبنيه رضي اللَّه عنهم «5» .
وثالثًا: سلوك الشّيعة الكاشف عن ولائهم لأهل البيت عليهم السّلام ومتابعتهم لهم، فقد دأبوا على تدوين معارفهم وعلومهم، ورواية أحاديثهم، وأخذ أقوالهم، والتّسليم لهم، ونشر فضائلهم، وكتابة سِيَرهم، وإقامة مآتمهم، والحزن على مصائبهم وما جرى عليهم، حتّى أنّهم حكموا بضعف كلّ من انحرف عنهم، وبنجاسة كلّ من تجاهر بمعاداتهم، ووالوا أولياءهم، وتبرّأوا من أعدائهم.
وعلى كلّ حال، فإنّا لو لم نقُل بأنّ الشيعة الإماميّة هم أتباع أئمّة أهل البيت عليهم السلام مع تحقّق هذه الأمور، لحقَّ لنا إنكار متابعة كلّ فرقة لمن تنتسب إليه، ولأمكننا أن نشكّك في متابعة أهل السنّة لأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ابن حنبل وغيرهم.
ــــــــــــــــــ
( 1 ) الملل والنحل : 1 / 146
( 2 ) نفس المصدر : 1 / 166
( 3 ) لسان العرب : 8 / 189 . القاموس المحيط : 3 / 49 . تاجالعروس : 21 / 303
( 4 ) لسان العرب : 8 / 189 . تاج العروس : 21 / 303
( 6 ) مقدّمة ابن خلدون : ص 196
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (2)
محمود حيدر
السّبّ المذموم وعواقبه
الشيخ محمد جواد مغنية
معنى (لات) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أنواع الطوارئ
الشيخ مرتضى الباشا
حينما يتساقط ريش الباشق
عبدالعزيز آل زايد
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
الشيخ محمد هادي معرفة
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
النمو السريع لهيكل رئيسي للدماغ قد يكون وراء مرض التوحد
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (2)
خطر الاعتياد على المعصية
السّبّ المذموم وعواقبه
معنى (لات) في القرآن الكريم
أنواع الطوارئ
زكي السّالم (حين تبدع وتتقوقع على نفسك)
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
حينما يتساقط ريش الباشق
أمسية أدبيّة للحجاب بعنوان: (اللّهجة بين الخصوصيّة والمشتركات)